ابداعات

علة الحب

هاجر عبد السلام

كم مرة عليّ أن أعتذر لكل الذين يتوهمون أنهم يقعون في الحب معي -دون أن يعلموا عني شيئًا- من حزن الحظ أن يحبني شخص، أنا لست بتلك الفتاة التي ترسم معها أحلام بيتك المستقبلي، وخططك في بناء عائلة، ولا أنا تلك التي كنت تحبها أيام المراهقة، وتسرق منها نظرات خلسة، ولا أنا البنت التي تحدثك عنها أمك أنها مناسبة لك.

لست كأي فتاة عرفتها، رأيتها، لست كل هولاء أنا أكثر براءة من فعل شنيع كهذا
لا أستطيع أبدًا أن ألقي نفسي في تهلكة الحب، قلبي ليس آهلًا لذلك أبدًا، والحياة لن تكون عادلة معي.

طوال حياتي وأنا أرفض رجالًا يتوددون إليّ، أتحجج بدراستي مرة، بأن الوقت ليس مناسبًا، أو أنني ليس لدي ما أقدمه لأحد، لكن الحقيقة أنني أخاف، كيف ألقي نفسي في جمرة نار كهذه!
قلبي به ما يكفي من ندبات لن يتحمل أخرى.

من يقنع قلبي أن يقع في حب من يحبه، ولا يتجه نحو أشخاص من الصعب الحصول عليهم؟
من يضمن لي أن أكون حرة بعد الوقوع في هذا الفخ؟ لا أقبل بالتخلي عن حريتي، معتقداتي، وممتلكاتي الخاصة: أولها هذا الذي في يسار صدري، فقط من أجل رجل ربما صادق الشعور اليوم
لكن غدًا سيصدق شعوره أيضًا تجاه أخرى، وأنا لا أريد لقلبي أن يتمزق، أن تتفرق نبضاته، وتتناثر في مواضع الحبيب وأتوه أنا!

مَن يهب لي أمانًا أفتقده، لا أخاف معه مِن تقلب الأيام، ولا أن تلتصق قسوة بكلماته، لا أدري متى وكيف سأقع في الحب، لا أظن أنني سأعيش هذه التجربة قريبًا رغم أنها دائمًا تكون على بعد خطوات مني، لكن روحي مازالت مستقرة بي، أينما شعرت أن روحي تحلق في جهة أخرى، سأعلن أمام الجميع أنني وأخيرًا وجدت شقائي وراحتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!