مقالات

التراث

لكل بلد مسمى مميز يمتاز به عن بلاد أخرى وحتى إن كان متقارب في ثقافاته وعاداته العربية أو الإسلامية، أو تربطه ديانة موحدة هذا بالنسبة إلى بلاد الشرق الأوسط.

لماذا سميت تونس الخضراء؟
وما هو سر هذه التسمية؟
يرجع ذلك إلى وجود كمية كبيرة من الأشجار والنخيل في كافة أنحاء تونس، وهذا ما جعلنا نميز هذا البلد باللون الأخضر ونطلق عليها اسم تونس الخضراء، بالإضافة إلى إنتشار أشجار الياسمين والبرتقال والليمون والكروم والزيتون.

وتزخر تونس بمتاحف تاريخية وأثرية عديدة توثق حضارات مختلفة متعاقبة عليها، وهذه المتاحف تحي العادات والتقاليد الشعبية للتونسيين وتضم مجموعة كبيرة من المنتجات اليدوية.

وحين نلقي الضوء على متحف دار بن عبدالله وهو متحف للفنون والتقاليد الشعبية بتونس، بداخله قصر يعود إلى أواخر القرن الثامن عشر ويقع في قلب المدينة العتيقة، التي ينبعث منها عطر عبق التاريخ العربي.

ومن أجمل تجليات هذا التاريخ وأبهى صورة التي تتجلى من التقاليد
الشعبية، وتشخص المعروضات حياة أهالي العاصمة في القرن التاسع عشر، مثل الرسوم التي تجسد الحياة اليومية أو المناسبات المهمة أو الصناعات التقليدية.

وإذا نظرنا إلى متحف اللباس التقليدي بالمانستير وهو متحف الفنون والتقاليد الشعبية، الذي يعكس صناعة النسيج والفخار والملابس التقليدية للنساء، ففي هذا المجتمع الشرقي التقليدي، ويعد جهاز العروس ويشمل اللباس والحلي والمنسوجات والأواني النحاسية بمثابة رأس المال المدخر للشدائد.

وإذا تطرقنا إلى الحديث عن قاهرة المعز فهناك لمسة فنية ثقافية حضارية، إذا فتح فيها مجالًا للحديث عن حضارتها لن نقفل الأبواب،ولن يمل السامع أو المشاهد من الحديث عنها، إنها القاهرة الفاتحة التي تقهر أي معتدي على أرضها.

قاهرة المعز التي يشتاق إليها أهلها كلما ابتعدوا عنها راكعين على ترابها مرتوين من نيلها، إنها مصر أيها السادة القاهرة الرمال الصفراء الناعمة، أرض الحضارة التاريخية الفرعونية النيل والأهرامات ومعجزة الحضارات.

ويعود تاريخ المدينة إلى نشأة مدينة أون الفرعونية أو هليوبليس وهي عين شمس حاليًا، والتي تعد أقدم عواصم العالم القديم.

ويرجع تاريخ إنشائها إلى الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو ابن العاص عام٦٤١م، وسميت مدينة الفسطاط، ومع دخول الفاطميين مصر بدء القائد جوهر الصقلي في بناء العاصمة الجديدة للدولة الفاطمية وأطلق عليها القاهرة.

فهي مدينة الألف مئذنة، ومصر المحروسة، وقاهرة المعز نسبة إلى الكوكب القاهر كوكب المريخ، وهكذا أطلق عليها العديد من الأسماء.

وشهدت القاهرة خلال العصر الإسلامي أرقى فنون العمارة، التي تمثلت في بناء القلاع والحصون والأسوار والمدارس والمساجد، مما منحها لمحة جمالية لازالت موجودة بأحيائها القديمة حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!