خواطر

متعة القراءة

بقلم: هاجر متولي

لا تخضع القراءة لتنظيم الوقت، بل هي كالحب أسلوب حياة، أن تصمُت اليوم، وتحاول أن تقرأ صحيفة، ولا تشارك أو تستمع إلى أي ثرثرة أو نميمة فارغة، ولا تهتم إطلاقًا إلى أين يذهب العالم… فذلك كله هو أفضل دواء يمكن للإنسان أن يمنحه لنفسه.

هناك فن عظيم وهو القدرة على صنع السلام، لكن هناك فن أعظم وأرقى وهو القدرة على الرحيل إلى عالم آخر بين مجموعة من السطور والكلمات.

أدركنا مُنذ زمن طويل أنّه لم يعُد بالإمكان أن يتغير هذا العالم إلى الأفضل، و لا نستطيع إيقاف جريانه البائس إلى الأمام، ولم يكن لدينا سوى مقاومة وحيدة مُمكنة وهي الانعزال إلى عالم آخر يعيد لنا توازننا وترتيبنا بعد ما يُحدث فينا من فوضى من قسوة الحياة.

فمن الأفضل أن يكون لكل إنسان فُسحة من الحرية لكي يناجي نفسه، لكي يتأمل، دون تدخل الآخرين، وحتى دون الإحساس بوجودهم، والقراءة وحدها بارعة في نسج هالة من الجمال حول كل الأشياء العادية، وتغير حالة الركود الثقيل.

يبدو أننا نتجه بشكل مرعب إلى نسيان المعنى الحقيقي للتواصل بالعوالم الأخرى من خلال القراءة التي تُطلعنا على الكثير مما نجهله دون عناء.

سنتواجد بأجسادنا، وسترحل مشاعرنا لتستقر في “أيقونة” ما، وسيصبح تعبيرنا عمٌا يسكن في القلب تعبيرًا جافًا.

ستغيب الدهشة،التنهيدة، الابتسامة العذبة بمشاعرنا، والتي إن فقدناها فقدنا الكثير، والكثير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!