إعرف بلدكنقد سينمائي

ما لاتعرفه عن التراث القديم وتدور أحداثها قبل ثورة يوليو

كعادتي التي لم أفارقها منذ ستة سنوات جلست أشاهد مسلسل من التراث القديم وتدور أحداثها قبل ثورة يوليو.

لاحظت وجود الجرامافون وماكينة الحياكة والتليفون الأرضي بشكلة القديم، كما لاحظت أن الناس كانوا يقومون بدعوة بعضهم علي أمسيات في السينمات .. ولكني لم ألاحظ أبداً وجود تليفزيون في البيوت ذات الطراز الكلاسيكي الرائع، مع العلم أن تلك الأحداث كانت تدور تقريباً في عام ١٩٤٣ فتساءلت “هل ظهرت السينما في مصر قبل التليفزيون؟! .. وإذا كان الأمر هكذا فمتي ظهر التليفزيون لأول مرة؟!”.

عندها أخذت بالبحث في الأمر وإكتشفت أن صناعة السينما في مصر كانت قبل صناعة التليفزيون بسنوات عديدة فقد تم تقديم أول عرض سينمائي في مصر عام ١٨٩٦ في مقهي “زواني” بالأسكندرية ثم تبعة عرض أخر في سينما “سانتي” بالقاهرة.

بعدها قام الخواجة الفرنسي “لوميير” بإنشاء أول سينما فوتوغرافي له في مصر وقام فيها بعرض أول فيلم تسجيلي قصير بمصر مصوراً فيه “ميدان القناصل” بالأسكندرية، وميدان محمد علي.

وفي عام ١٩١٨ قامت الشركة السينمائية الإيطالية المصرية بإنتاج أول فيلم روائي مصري وهو “الشرف البدوي” ثم تلاه “الأزهار القاتلة”.

وتوالت العروض تتطور، والسينمات تتكاثر في مصر بشكل كبير حتي قامت “الشركة الفرنسية لصناعة الراديو والتليفزيون” بتصوير المرجانات التي أقيمت بسبب زواج الملك فاروق عام ١٩٥١ وعرضتها علي التليفزيون لأول مرة في مصر في حفلاً كانت قد نظمتة ووضعت فية التليفزيون لأول مرة مجهزاً بشبكة الأرسال تمهيداً لرغبتها بإنشاء محطة تليفزيونيه في مصر.

وفي عام ١٩٥٩ تم إنشاء مبني الإذاعة والتليفزيون ونشر الجهاز للبيع في الأسواق تمهيداً للبث التليفزيوني لأول مرة في مصر.

ولم تمض ستة أشهر حتي بدأت سنه ١٩٦٠ وحينها إمتلكت “مصر” أول قناة تليفزيونيه لها، والرابعة علي مستوي العالم العربي بعد قنوات “أرامكو” وبغداد وبيروت .. وتم عرض الإحتفالات بثورة يوليو فيها، وأقبل الناس حينها علي شراء الجهاز من الأسواق وكان سعره ٣٥ جنيها.

وفي عام ١٩٧٠ تم إنشاء إتحاد الإذاعة والتليفزيون، وكان مكون من أربع قطاعات الإذاعة والتليفزيون والهندسه والتمويل .. وحينها تم وضع خطة لإنشاء شبكة إرسال لقنوات التليفزيون المصري في جميع أنحاء الجمهورية.

وفي عام ١٩٨٧ تم إنشاء محطة لبث القناه الأولي والثانية في السويس والإسماعيلية وبورسعيد .. ثم تم بدء البث التجريبي للقناة الثالثة والقناة الرابعة لمدن القنال في عام ١٩٨٨.

وفي عام ١٩٩٠ تم إنشاء القناة الخامسة ثم تلاها القناة السادسة في عام ١٩٩٤ ليتم عن طريقها البث في وسط الدلتا وكان مقرها “طنطا” حيث قامت بتغطية البث في محافظات “الغربية والدقهلية والمنوفية وكفر الشيخ ودمياط” .. وفي نفس العام تم إنشاء القناة السابعة بالمنيا لتغطي محافظات شمال الصعيد وهم “بني سويف والمنيا والفيوم وأسيوط”.

وفي عام ١٩٩٦ تم إنشاء القناة الثامنة بأسوان لتغطي محافظات “سوهاج وقنا وأسوان والأقصر”.

الجدير بالذكر أن في الوقت الذي لم تكن كل محافظات الجمهورية بها بث تليفزيوني كانت مصر تمتلك حينها ثلاث قنوات فضائية وهم “النيل والمصرية الفضائية الأولي و المصرية الفضائية الثانية”.

لقد تطورت صناعة السينما والتليفزيون علي مر القرون حتي نصل للشكل الذي نراة بها علي هذا الحال اليوم .. نحن نتحدث تقريبا عن الف عام من الإبداع والتطور، نتحدث عن أشخاص بذلوا مجهود كبير وضخم لتنقل لنا الحقيقة ونحن جالسين في بيوتنا .. نتحدث عن شئ له تقديره الفني والثقافي في المجتمع وقوة حقيقة لا يجب أن نستهين بها.

١٠٠٠ عام من التطور والإبداع.

قدمه لكم: سامي صلاح رفاعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
إغلاق