مقالات

حكاية وراء كل باب

من منا لايصادف ولايأتي يومًا عليه يرى فيه المتسلقون، الذين يصعدون على أكتاف الآخرين، كثيرًا ما ننخدع في أشخاص بعينهم يتصنعون الطيبة والبراءة لأجل مصلحة ما أو هدف هم المتسلقون.

الذين يظنون إنهم أكثر ذكاء من أشخاص بعينهم ومن الآخرين بل هم المفضوحون في المواقف عندما يكفون عن التصنع، وتنطلق منهم الكلمات لتفضح ما بداخلهم من ذلة لسان في حوارهم أمام البشر.

في بادئ الأمر كالحية بألوان الطيف بمجرد أن تتغير احتياجاتهم يتغير إخلاصهم لك، أيها السادة احذروا المتسلقون من البشر هم المتلونون.

فاحذروا الثقة فيهم فحديثهم عذب في بادئ الأمر ولكن إنه في النهاية سليط اللسان، فلا ترهق نفسك بالوفاء فالجميع يريدك حسب حاجته.

فهناك دائمًا حكايةً وقصةً وراء كل باب، وكلنا نصادف هؤلاء في محيط عملنا وحياتنا اليومية فيجب أن تكون العلاقة بين البشر علاقة إنسانية قائمة على التراحم وليس مصلحة بحتة.

فيجب أن نسلط الضمير الإنساني على كل تصرفاتنا وأفعالنا في حياتنا اليومية، فلعنة الله على أصحاب المصالح المتشدقين، المتلونين، المتسلقين، المنافقين الذي نهانا عنهم ديننا الحنيف.

فنجد الصفات السلبية التي تجعل العلاقة معهم سامة بامتياز، إن المتسلق بارع في تمثيل الأدوار لفترة قصيرة من الزمن وغالبًا مايكشف نفسه لدى الأشخاص حاديين الذكاء.

ويصبح ممثلًا فاشلًا في نظرهم ظنًا منه إنه لايراه الآخرون يرى نفسه فقط، الأذكى وهو الأفضل بألاعيبه وحيله الذي استحوذ على تقضيه مصلحته.

وفي الحقيقة أصبح عاريًا لدينا جميعًا، إنني أنصح هؤلاء الأشخاص أن يدخلوا مدرسة الحياة للذكاء الحاد لا للذكاء المتصنع العابر فمهما وصلتم ففي نهاية الطريق أنتم الأغبياء الذين تستغبون الأشخاص حادي الذكاء.

أيها السادة المتسلقون لاتستهتروا بالأشخاص الطيبين، فمهما بلغت أهدافكم فلن تصلوا للمصلحة والتسلق إلى هدف طيب ذو نبل أخلاقي فإحذروا التعامل بهذا النمط السيئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!