خواطر

قلب يهوى، وعقل يأبى

بقلم/هاجر متولي

لم أتغير، فأنا امرأة اجتماعية منعزلة، أُخالط البشر من كل صِنف، ثم أهرب من الجميع باحثةً عن نفسي.‏

أحبُ النوايا الواضحة، أخبرني كيف تشعر تجاهي، قم بتوضيح ما تريد، ولا تظهر لي الحب وتخفي خلافه، فإني لا أحب العلاقات الملتوية والكلمات المُبطنة.

يعز عليّ أني لا أستطيع أن أبوح بما يكمن بداخلي، وأني لا أجد ملجأ لهذيان نفسي إلا لي، وأني كلما حاولت أن أُضيء روحي يطفأها غيري.

يعز علىّ أن قلبي لا يسلم من انكسارات أفعلها بيدي، وأن روحي وحدها من تواسيني وقت ضعفي، ودائمًا ما تطلب النجاة مني، وتخبرني أن حديث عقلي دائمًا ما كان أصح...يعز على أن أسرد للجميع أني بكامل قوتي رغم ضعفي، لأني لا وطن لنفسي إلا لي.

أنا بطبيعتي مقاتلة، ولكنني بلغت قدرًا من النضج يسمح لي بالتمييز بين معركة يمكن أن تحقق أهدافها، ومعارك لا جدوى من خوضها.

أحيانًا أشعر أنني لا أثق بأي إنسان من فرط ما كسرتني الحياة من خلال أقرب الناس لروحي، لست شخصًا صعب الفهم، ولكن نادرون الذين أشعر معهم بالراحة.

أدركتُ مؤخرًا، بأن كلما كتم المرء أحزانه وراكمها، كلما تحولت تدريجيًا إلى ألم جسدي… تخيلوا مدى هشاشة المرء حين يظن أن الكتمان انتصارًا، بينما هو في الحقيقة أكبر هزيمة قد يرتكبها بحق نفسه.

فلا تعبث بذاتك في سبيل ما لا يألفه قلبك، يمكنك إضافة سعة لهاتفك عبر شريحة صغيرة، أما القلب فلا.

خفف عنه وأزل من حياتك من لا يستحق البقاء، فمن يستحق البقاء فيه يستحق المزيد من المساحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!