خواطرمقالات

من أنا؟

كتب: يوسف أحمد

من أنا؟
لماذا أعيش هنا؟
ما الذي أفعله؟
أسئلة كثيرة نطرحها على أنفسنا حين نود أن نعرف حقيقة أنفسنا وسبب وجودنا في الحياة، الشيء الناجح الذي نحن مميزون فيه، وسيلة ارتقائنا وارتفاعنا كالنجوم الساطعة في السماء، الكنز المدفون بأعماقنا الذي فور استخراجه ستخرج أنفسنا الحقيقية إلى تلك الحياة.

لابد من وجوده، نعم فنحن لا نعيش لنعد الأيام، بداخل كلًا منا ما يميزه عن أي إنسان، لكن ما هو هذا الشيء المميز؟
متى يمكنني أن أستخرج كنزي واكتشف ما بداخله؟
ألم تحن اللحظة الأن؟
في أي وقت، وأي زمان، وأي مكان؟
أرهقت نفسك من كثرة البحث والتساؤلات؟
دعني أبحث معك عن الإجابة البسيطة الأن، فدائمًا ما تجد البساطة في أعقد التساؤلات.

بداخل كلًا منا ما يميزه عن باقي الناس، نعم تلك حقيقة لكن هذا الشيء ليس بالضرورة أن يكون أحد الفنون والمواهب المتعارف عليها في عصرنا الحالي الآن، قد يكون كنزك الحقيقي هو صفة بك تعتبرها أنت أمر طبيعي وصفة من ضمن الصفات، كالصدق الدائم وعدم المقدرة على الكذب، أو البحث عن السعادة في مساعدة غيرك من الناس، الاهتمام والحب برعاية الحيوان، الأسرار والقوة وعدم الخضوع والأستسلام، التقرب من عبادة الرحمن، حفظ الأحاديث والقرآن، وغيرهم الكثير من الصفات التي تعد من أعظم الكنوز الموجودة في الحياة.

نعم هناك من يتميزون ببعض المواهب كالرسم وكرة القدم وغيرهم من المواهب التي تجذب إليها الأنظار، لكن من يولد بأحد تلك المواهب لن تكون هي كنزه الذي يميزه عن غيره إلا بعد استمرارية السعي والجهد للرقي والتميز بتلك الموهبة التي منحها إليه الله، وهذا لا يعني أنهم وحدهم من يمكنهم التميز بتلك المواهب، فالسعي والتدريب متاح للجميع وبهما تستطيع أن تحقق ما كنت تعتقده من المستحيلات.

أنت مميز قد تكون تمتلك من الكنوز أجملها لكنك لا تعلم لعدم تهافت الأنظار من حولك، يقول الله تعالى في كتابه الكريم:
{ورسلًا لم نقصصهم عليك}؛ وهذا يعني أنه إذا جهل الناس فضلك فلا تبتئس، يكفي أن الله يعلم من أنت، لن يزيد شيئًا في ميزان نبي الله نوح -عليه السلام- أننا عرفناه، ولن ينقص شيء في ميزان غيره من الأنبياء لأن الله لم يخبرنا عنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!