ابداعاتمقالات

إسقاط القدوة

إذا ناقشنا معًا إسقاط القدوة لدى الطفل العربي وليكن المقصود به الطفل الذي يتربى في مجتمع سوي ولكن المقصود به الذي يتربى لدى زوجين منفصلين، نحن نلقي الضوء على هذا الطفل لعل الأبوين يحدث لهم إنعاش لقلبهما الذى يحتاج إلى إعادة تأهيل من جديد لكي ينشأ لدينا جيل يبني مجتمعنا ويشارك في بناءه.

أيها السادة الآباء لن نأخذ من وقتكم دقائق لتنظروا ما جنت أيديكم ولنكن حياديين بل الخطاب إلي الأمهات أيضًا انظروا إلى عيون أولادكم حين تسقطون بعضكم البعض، انظروا إلى نظرة الإنكسار والألم الذي تسببونه لهم.

أتدرون أيها السادة من سيكون قدوتهم بعد هذا الإسقاط، بالطبع لستم أنتم، بل طرف آخر عتيد في الإجرام، أو شبيه كارل ماركس الإرهابي بل الأدهى من ذلك ربما يستقطب من جهات خارجة عن القانون.

أيها السادة يوجد نوعان من الطلاق الأول طلاق راقي الطرفين فيه يحسسون الطفل أنه لم يحدث انفصال قط الأب يدق الباب ويلبي طلبات أولاده ويعيش الطفل في بيئة سوية مستمتع مع كلاهما ومع مجتمعه وينهض به مجتمعه.

ولدينا النوع الثاني وهو الطلاق الانتقامي الذي يصل إلى المحاكم لتصفية حساباتهم معًا على حساب أطفالهم والذين يدفعون ثمن هذا الطلاق، الذي يحاول كل طرف تشويه الآخر انتقامًا من بعضهم البعض.

إن عقل الطفل العربي مثل الكمبيوتر ما سوف تزرعونه سوف تحصدونه في النهاية، ولكن أعزائي النهاية سوف تكون مؤلمة لأنكم سوف تحصدون الشوك معًا، لأنكم أنتم من زرعتم الشوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!