الفن نيوزحوارات

محمد صبحي: “أنا اخترت جمهوري وتاريخي اختار جمهوري وعلى كل فنان أن يتحلى بعبقرية الاختيار وشجاعة الاستبعاد”

عقد الفنان القدير “محمد صبحي” مؤتمرًا صفحيًا، يوم الخميس، بمدينة سنبل، وذلك للكشف عن أعماله الفنية الجديدة والتي تشمل “مسلسلًا، وفيلمًا سينمائيًا، بالإضافة إلى عروضًا مسرحية، برنامجًا تلفزونيًا”، كما تحدث في عدد من الأمور الفنية والحياتية، وحضر المؤتمر الكاتب الصحفي جمال عبد الناصر، وعدد من الصحفيين والنقاد، وإليكم أبرز النقاط التي تحدث عنها:

• تكريمي من “المتروبولتيان الأمريكية” شئ مذهل إنك تتكرم بعد 40 سنة عن عمل قدمته وخسرت فيه كتير أوي.


• أنا اخترت جمهوري وتاريخي اختار جمهوري.
• الجمهور جايلك عطشان.
• أنا عشقت التمثيل الإذاعي.
• أنا أكتر فنان بيعمل ندوات في السنة.
• مصر ريادة.. مصر فيها أهم الشعراء والملحنين والممثلين والسياسين والعقول الجبارة.
• علينا أن ننظر إلى الماضي وأن نعيش الحاضر ونعي المستقبل.
• الفن بالنسبة لي ما بين التسطيح والتقعير، لايمكن أقدم فن مسطح ولا أقدم فن مقعر.
• اتكيت في مسلسل “يوميات ونيس” على صلة الرحم.
• لما بتشتغل مع الأطفال بتكسب برائتهم، ولما بتشتغل مع الكبار بتخسر برائتهم.
• أنا فقدت فرقتي كلها، فقدت أصدقاء رحلتي ورجعت بالاتوبيس لوحدي.
•إذا أردت إن تهد أمة فعليك “إسقاط القدوة، إسقاط المعلم، وتشويه المرأة”.
• يجب على كل فنان أن يتحلى بعبقرية الاختيار وشجاعة الاستبعاد.

تكريمي من “المتروبولتيان الأمريكية” شئ مذهل إنك تتكرم بعد 40 سنة عن عمل قدمته وخسرت فيه كتير أوي.

هما لا يكرموا إلا الموسيقي أو له علاقة بالاوبرا، أول مرة يخالفوا النظام بتاعهم وبإجماع لتكريم شاب كان عنده 22 سنة سنة 1971م عن تقديمه لدور هاملت، فشئ مذهل إنك تتكرم بعد 40 سنة عن عمل قدمته خسرت فيه كتير أوي.

في سنة 1978جاءت فرقة بريطانية تعرض مسرحية “هاملت” بطريقة مودرن على سفح الهرم، وعند علمهم إننا قدمنا المسرحية، فحضروا عرض المسرحية في اليومين، وفي أثناء الإستراحة طلب ناقد بريطاني مقابلتي وقال لي “إزاي تجرم في حق شكسبير، فين Be or not to be” هي كانت في المشهد الرابع من المسرحية ولكن أنا نقلتها في آخر مشهد، وهو اتفرج على الفصل الأول فقط، فقولت له: “أنا بحترم الإنجليز علشان قدمولنا شكسبير، وبحترمهم أيضًا لأنهم بيقولوا رأيهم في آخر العرض وليس في منتصف العرض”، فرد معتذرًا “سنتقابل بعد العرض”، فلقى إن الجملة التي تتحدث عن فلسفة الموت موجودة في آخر العرض أثناء مشهد وهو بيدفن حبيبته عند القبر.

ونتيجة لذلك كتب 6 سطور: “أن شاب مصري 22 عام قدم رؤية جديدة وحديثة لمسرحية هاملت، وتم تغيير السيستم لتكريم رجل مسرحي، بالإضافة إلى اهدائي كل الأعمال اللي قدموها في المتروبوبالتيان في مجلدان، وتكريم من الأوبرا ومن المتروبالتان وعرض مسرحية هاملت”.

أنا بدأت المسرحية “هاملت” بموت هاملت وبختم الرواية بالجنازة بعد المبارزة؛ لأني كنت حابب أقول للمشهد أوعى تفكر إن الأمير هاملت هيموت من الظلم أو لأ، خليك فكر هو هيموت ليه، دا أكتر شئ كان بيهمني فكريًا.

“أنا اخترت جمهوري وتاريخي أختار جمهوري”

“الجمهور جايلك عطشان” أنا من أول ما طلعت قولت أنا ممكن أكتب إيه حاجة، لكن أنا اختارت الجمهور، لما كتبت مسرحية “كارمن” قالولي محدش هيجيها أنا اخترت جمهوري، تاريخي اختار جمهوري، النهاردة أنزل يا فلان انزلي يا فلانة، تعالى يا فلان هو ده اللي حصل هنا في المسرح في 2017م من أول يوم حجز كومبليت وخايفين عشان عارفين طريقتنا، 7 ونص هنقفل ف جايين بدري وبيستمتعوا بالمكان بره.

“أنا أكتر فنان بيعمل ندوات في السنة”

على فكرة أنا أكتر فنان بيعمل ندوات في السنة، أنا قبل الثورات يعني لغاية 2010م كنت بعمل بالظبط فوق الـ 30 ندوة في محافظات مصر كلها؛ عشان أنا اللي بستفيد منهم، أنا لا أنسى ندوة عبقرية لن تتكرر في المنيا كنت قايلهم هما ساعيتن وراجع رئيس الجامعة قالي تمام يا استاذ محمد، لكن قعدت 4 ساعات ونص! عايز أقعد خليت كل واحد يتكلم عن مشاكله، في “بورسعيد، الإسكندرية، دمنهور، أسيوط”، وجامعة “عين شمس، جامعة حلوان وكل الجامعات”؛ لأن دي رساله أيضًا، فمهم أوي نتكلم صحيح هو مش كلام بس بس فعلًا أنت محتاج إلى كل ندوة.

“أنا عشقت التمثيل الإذاعي”

أنا عشقت التمثيل الإذاعي، التمثيل الإذاعي والإخراج في الإذاعة أصعب بكثير من المسرح والسينما، أنت بيكون عندك داتا بتديها للناس صورة بتتقدم على المسرح، الإذاعة عبقريتها في الموضوع أو القصة، بقول دايمًا اقرؤا الورق ماتقروش من التلفون، أقرؤا الصحافة هتشوفوا المفكر اللي كاتب موضوع معين بين السطور بيطلعلك أفكار حقيقية من بين السطور.

الإذاعة أنت بتعيشه في عالم لو صدقه تبقى عبقري، أنت في باخرة وفي رياح أنت محتاج حاجات كتيرة، إنما الممثل عشان يتخيل ده ويحوله بصوته من أصعب الفنون على الاطلاق وعشان كده بعد التسعينات الإذاعة لم تنبؤ بتقديم مسلسل يوقف الاتوبيسات في الشارع كان “سماره” أول ما ينزل التتر في الراديو كان سواق الأتوبيس ينزل ياخد كبايه شاي وتلاقيه قاعد بيسمع والركاب مبسوطين عشان بيسمعوا ولو معندوش راديو بيبقى عارف الميعاد بينزل القهوة يسمعوا، كان في مسلسلات كثيرة وكان في برامج وكان كل قناه لها طعم، النهاردة إحنا في قنوات سواء تلفزيونية بتبقى قريبة في الصورة وقريبة في الطرح وقريبة في كل حاجة.

“مصر ريادة.. مصر فيها أهم الشعراء والملحنين والممثلين والسياسين والعقول الجبارة”

تعالو خلو الفن بتاعنا غالي، أنا شوفت بعيني في مكتب “نور الدمرداش” كان ماسك التلفزيون المصري، وكنت لسه طالع جديد بعد على بيه مظهر، ولقيت واحد من الخليج العربي بيقوله والله بدنا أعمال بسيطة بس يبقى فيها رقص، رد عليه وقاله: “مصر بتقدم وعي للآمة ده اللي عندنا”.

النهاردة بيتقال: أنت طلباتك إيه، تحت أمرك كله موجود!، لأ مصر ريادة.. مصر كان فيها أهم الشعراء كان فيها أهم النحاتين اللي نحتوا كل تماثيل الميادين، مصر فيها رسامين، مصر فيها فنانين كويسين أوي، مصر فيها سياسين فيها فلاسفة، فيها عقول جبارة بس نشوفها وده اللي كان في مسرحية نجوم الضهر.

علينا أن ننظر إلى الماضي وأن نعيش الحاضر ونعي المستقبل”

لو فضلت في الماضي على طول هتوصل للبرانوية بتاعت التخلف العقلي، إنما علينا أن ننظر إلى الماضي وان نعيش الحاضر وأن نعي المستقبل، أنت بتعيش الحاضر ده عشان لما تعي المستقبل تلاقيه جميل ومبهر لأولادك.

بمناسبة قضية فلسطين عملت مسلسل “فارس بلا جواد” مشهد أنا بحبه لما حافظ كان متنكر في عالم آثار، وطلب منه إنه قبل ما يعمل الكشف الأثري هنحط حاجات تخصنا في المقبرة هو ده الفكر الصهيوني.

“اهتميت في مسلسل ونيس بتقديم بصلة الرحم”

الأول نرجع للعادات البسيطة “بوس أيد أبوك وأمك، صلة الرحم” عشان كده اتكيت على صلة الرحم في مسلسل “يوميات ونيس”.

وبمناسبة سؤال هل يمكن أن تقدم جزء جديد من يوميات ونيس، لا يمكن أن أقدم ونيس، ده أنا سنة 1994م كنت حاسس إن في بعض الهنات وبعض الشوائب في الأسرة المصرية، الآن دول مش شوائب أنا عايز أمسك خرزانه وأنزل في الشارع، مع أن الفخر اللي بفخره إني ألاقي واحد عنده 35 أو 40 سنة يقولي: “أنا اتربيت على أيديك” الجملة كانت تخضني، وأنا في لندن ولا في باريس ولا الدول العربية ولا في أمريكا الجاليات المصرية يقولولي أنا اتربيت على ايدك ماكنتش فاهمها، فهمتها لما واحد قالي أنا بفرج ولادي على اليوتيوب على حلقات ونيس واختار الحلقه اللي أنا عايز أفهم أبني حل مشكلته ايه، أنا عايز إيه أكتر من كده، عشان كده في ونيس يقولك ده مسلسل أخلاقي، يعني إيه أخلاقي يعني مسلسل مباشر وأنت عايزني اغمزك في حاجات أخلاقية.

“الفن بالنسبة لي ما بين التسطيح والتقعير لا يمكن اقدم فن مسطح ولا يمكن اقدم فن مقعر”

الفن بالنسبة لي ما بين التسطيح والتقعير، لا يمكن أقدم فن مسطح، ولا يمكن أقدم فن مقعر لكي أدعي إني أفهم أكثر منك!

“لما بتشتغل مع الأطفال بتكسب برائتهم، ولما بتشتغل مع الكبار بتخسر برائتهم”

العمل مع الأطفال أنا جربته من زمان، دايمًا علاقتي بالأطفال وطيدة جدًا والتعامل معاهم من أيام ونيس، ولكن أنا أرى “العمل مع الأطفال بتكسب البراءة، بتكسب برائتهم وصدقهم، ولما ببتشتغل مع الكبار بتخسر برائتهم”.

المشكلة في إن كل طفل بيبقى معاه ولي أمره، فبتبقى المسألة صعبة، إزاي يعوضوا الطفل إنه يسلم نفسه ويعمل البروفا وكمان مايتعرضش مع دراسته.

“أنا فقدت فرقتي كلها، فقدت أصدقاء رحلتي ورجعت بالاتوبيس لوحدي”

أنا فقدت فرقتي كلها، فقدت أصدقاء رحلتي ورجعت بالاتوبيس لوحدي، فقدت ممثلين مهمين زي “جميل راتب، الخليل مرسي، محمود أبو زيد، سعاد نصر، شعبان حسين، محمود القلعاوي، ممدوح وافي” مجموعة شالت في رحلتي كتير على أكتافها ولا يعوضوا أبدًا، الأجيال دي بحاول أشوفها في اللي قدامي بقول لأ، لأن الزمن أتغير.

إذا أردت إن تهدم أمة فعليك “إسقاط القدوة، إسقاط المعلم، وتشويه المرأة”

هي مقولة مطابقة لحضارة الأندلس، التي استمرت 800 سنة، حضارة أخد منها العالم كله كل الفنون، الشعر، الأدب، الفلك، الطب، لما تبقى حضارة اتبنت في 800 سنة وتنتهي ف كام سنة تبقى كارثة!

بالبساطة النهاردة عدوك اختلف من 20 سنة، عدوك اتغير بقى مش عايز يسرف عليك حق رصاصة، قالك أضيع عقل الشباب والأطفال دول اللي هيبقوا قدام والقامات والقدوة هيروحوا، فيبقى الجايين مش بيبنوا جيل جديد لأ، فببساطة بيخليك تهين المرأة، وتتريق على مدرسك، ودايمًا كانت بقول المدرس المفروض على الأقل دخله يكون معادل لدخل الفنان، “الفنان هيهدم أمة إنما المعلم هيبني جيل يبني أمة”.

يجب على كل فنان أن يتحلى بعبقرية الاختيار وشجاعة الاستبعاد”

رسالة بوجهها لكل فنان، لُقب بفنان، وأمتهن مهنته، وخالف ضميره الفن وخالف عقله والحفاظ على الموروثات الأصيلة في وطنا، ببعت رسالة لكل فنان أستغل العقول البسيطة لكي يكسب منها مالًا، فالمال سيذهب وهو سيذهب، وستبقى العقول الفارغة، فبقوله أهتم بعبقرية الإختيار وشجاعة الاستبعاد، إذا كانت عبقرية الإختيار إنك تكون فنان، فاستخدم شجاعة الاستبعاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!