حب ووفاء | الجزء الأول

وقفتْ وعيناها جاحظتان من فرط دهشتها … تتأمله بشده .. نعم .. تلك حركات يديه القويه التي طالما وضعها على كتفي حين يرى نظرة شخص آخر يُريد أن يتحدث معي أو حينما نعبر الطريق خوفاً عليا من السيارات المسرعه … هذا ظهره الذي طالما نظرت إليه لحظة الوداع بعد لقاءنا … إستدارت نحوه حتى تتمكن من رؤية عينيه ..

هي : مشيرة إليه بعدم التحدث .. أين ذهبت ولماذا ذهبت وتركتني أواجه مشكلاتي الكثيره مع أسرتي … لماذا هربت مني ؟؟ أين ذهبت تلك المشاعر التي غمرتني بها .. أين كلمات العشق التي كتبتها واصفاً عيناي .. وشفتاي … ويداي …

هل كنت تكذب عليّ .. ألم تعشقني .. ألم تهواني .. أين أمطارك التي نزلت على أرضي العطشى ف روتها وأخضرت سنابلها ثم تركتها لتجف وسنابل قمحها لم تنضج بعد ..

أنا لا ألومك فقد تزوجت أول من قرع بابي متمنياً إستكمال حياته معي … حاولت نسيانك … وضعت كل طاقتي معه حتى أوقف تفكيري عنك … نعم أسرتي الآن ثلاثة أطفال … وزوجي يحنو علي كثيراً ويتمنى رضايا … حياتي لم تتوقف على حبك بل إستمرت … أصبحت ماضي حزيناً حين أذكره تفيض دموعي … نعم أبكي كثيراً على قلبي الذي ما زال هاجراً أحشائي باحثاً عنك في كل زمانٍ ومكان .. لماذا هجرتني لماذا ؟؟ قالت وقالت وقالت ..

نظرت إلى كفيه فلم تجد دبلةً حتى تعرف أنه إرتبط بأخرى بعدها أو تزوج فلم تجد شيئاً … ف زاد جنونها … واستشاطت غضباً .. راكلةً شنطة صغيره كان يحملها في يديه … ف همّ أن يُلملم أشيائه .. رأت شخصاً بعيداً يصيح خالد محسن .. خالد محسن ؟؟ سألت أحد الواقفين المنتظرين .. فأجابها .. هذا أشهر محارب لمرض السرطان منذ عشر سنوات !!

الجزء الثانى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة | HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed