مقالات

زواج دليفري

إذا تحدثنا عن الزواج منذ زمن بعيد وما كان يتم فيه من اتفاق بين الطرفين نجده مبني على شروط عدة، وهي القبول وإلايجاب ولكن بعد فترة كبيرة من التعارف، والتدقيق والتمحيص في الطباع لدى الطرفين حتى يأخذوا الوقت الكافي للتعارف.

ويتم ذلك بتعرف العائلات على بعضها والسؤال عنها مرارًا وتكرارًا واختبارات لدي الطرفين، وكلنا نصادف في هذا العصر ظاهرة غريبة تسمي الزواج الدليفري بين الطرفين شباب وفتيات.

نجد شاب يصادف فتاة أو العكس لكي نكن حياديين في الوصف يصارحها بمشاعره خلال أسبوع أو برهة من الزمن لاتتعدى الشهر، نجده يصارحها بحبه وهي تصدقه ماهذا الهراء والإعاقة الذهنية لدى بعض الفتيات في تصديق ذلك!

إن المحبين يجلسون سنة لكي يصارحون بعضهما بالمشاعر ويأخذون برهة في التفكير لكي يناسب بعضهما الآخر في التفكير، ولكن ماذا حدث ماهذا التطور والإعاقة في التفكير لكي يوافق كلُا منهما على الآخر؟ قبلت الزواج قائلة نعم أقبل دون حضور الأهل ويكتفون فقط بالموافقة العشوائية والإنحدار في التفكير الخاطئ.

هذه ليست مدنية ولا تحضر وإنما تقليد للغرب وتأثيره على المجتمع الشرقي والتشبع بأفكاره يقررون الشباب والفتيات مايشعرون به في الحال دون الرجوع للأهل.

نسوا الله فأنساهم أنفسهم وعند أول مشكلة يحدث الانفصال السريع وذلك الزواج يذكرني بفيلم الزوجة الثالثة عشر للراحل رشدي أباظة والفنانة شادية حين تزوجها في القطار وطلقها في محطة القطار التي تليها.

أيها السادة الأعزاء شبابنا بناتنا إن الزواج الدليفري الذي تبتدعونه يكلفكم العواقب الوخيمة من عمركم اتقوا الله في ذويكم لكي ترحموهم من أن يصابوا بجلطات في حياتهم وتفقدوهم، نحن مجتمع شرقي له عاداته وتقاليده التي يحيا بها ويحافظ عليكم من سوء العاقبة والتفكك الأسري والمعاناة التي سوف تحصدونها في النهاية نتيجة لأخطاؤكم التي ستدفعون ثمنها من أعماركم ومن فقدان ذويكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!