حوارات

غادة طلعت لـ “هافن”: أرى أدوار الشر من زاوية إنسانية وأنتظر عرض المتهمة وآخر دور

لا يوجد شر مطلق وليس لدي خطة خاصة في أدوار الشر

الشر ليس مجرد كلمات تخرج بنبرة صوت من الشفايف وإنما أخرجه من قلبي

أصدق الشخصية الشريرة وأعيش حقيقتها ولهذا يتعاطف معها الناس تارةً ويتضايقون منها أخرى

المنصات تنعش الدراما وتعطي فرصةً لإظهار أفكار جديدة

أتمنى أن أقدم دورا فرعونيًا منذ بداياتي في التمثيل

قدمت في “الفتوة” أقل درجة من درجات الإغراء لأننا نقدم دراما تليفزيونية

هند رستم نجمة الإغراء الأولى في الزمن الجميل وحاليًا لا توجد نجمات لهذا النوع من الأدوار

خالد جلال رجل مُهم ومثقف وقوي وأنا أحب النماذج القوية

محمد هنيدي إنسان بسيط ويركز في كل التفاصيل ونموذج مبهر

أقيم يوم الثلاثاء الماضي، حفل توقيع رواية الحبار للكاتب والمنتج شادي مقار بمكتبة القاهرة الكبرى في منطقة الزمالك بالقاهرة، وذلك بحضور كوكبة من نجوم الفن وصناع الدراما والسينما.

ومن بينهم المنتج ريمون مقار، أحمد بدير، المخرج عادل أديب، محمد محمود عبد العزيز، محسن محيي الدين، منال سلامة، إيهاب فهمي، إدوارد، يسرا وجيه، دنيا عبد العزيز، أحمد صفوت، دينا فؤاد، غادة طلعت، خالد أنور، مهند حسني، رامي وحيد، نور محمود وغيرهم.

وقد كان لـ مجلة “هافن” هذا الحوار الممتع والشيق مع النجمة الشابة غادة طلعت، وإلى نص الحوار…

تقدمين أدوارًا تعتبرينها إنسانيةً لكن المشاهدين يصنفونها شرًا فكيف تقدمينها كل مرة بشكل مختلف؟

دعني أقول لك أنني أراها من زاوية إنسانية، من أنها إنسانة لديها دوافع ومبررات أن تسلك سلوكًا البعض يسمونه شرًا، قد يكون شرًا بسبب تربيتها، ظروف مرت بها أو صراع من أجل البقاء.

فـ سميرة في “المشوار” أنا لا أراها شريرةً، أنا أرى أن البطلة تسببت في طرد شقيقتها من المصنع، وهذه الشقيقة مطلقة وتعول، فهي لديها صراع من أجل البقاء.

ولابد لها أن تحافظ على مكان شقيقتها، فهي ترى أن هذه الفتاة ورد، التي كانت تقوم بدورها الأستاذة دينا الشربيني تسببت في قطع عيش شقيقتها.

وتحاول بكل الطرق الإنتقام منها، ليس لمجرد الشر وإنما لكي تسترد شقيقتها مكانها ثانيةً، وتستطيع أن تعيش وتنفق على أبنائها، فهنا لديها هذا المبرر.

ولذلك كنت أصدقها، وعندما بكيت كنت أبكي من قلبي، وعندما تعاملت معها بعنف كنت أشعر بغل تجاهها من قلبي، ولذا نستطيع أن نقول أنها أدوار إنسانية، لأنها من الواقع، أنا لا أرى أن هناك ناس أشرار لمجرد الشر، فلا يوجد شر مطلق أو ناس طيبون بشكل مطلق.

وكيف تضيفين لمسةً لايت لأدوار الشر فلا تظهر الشخصية شريرةً ذات حواجب أو نبرة صوت؟

هي ليست خلطةً خاصةً بي، فبالنسبة لي لأنني صدقت الشخصية وذاكرت الخلفية الخاصة بها، التي ربما صنعتها أو الورق صنعها، الدوافع التي وراءها هي التي تحركني، لهذا تخرج من مشاعري ومن قلبي.

فلا تظهر شريرةً ذات حواجب أو نبرة صوت، ليس مجرد أن يخرج منها الكلام بنبرة صوت أو من شفايفي، لكنها تخرج من قلبي، لأنني أعيش حقيقتها، أصدقها وأعيش حقيقتها ودوافعها، ولهذا هي بالنسبة لي ليست شريرةً شرًا مطلقًا.

ولهذا من الممكن أن يكون الناس يصدقونها ويتعاطفون معها بلحظات، ويتضايقون منها بلحظات أخرى، هذا هو السبب.

شاركتِ مع دينا الشربيني في “آخر دور” أيضًا حدثيني عن تجربتكِ معها.

المفاجأة أنني قمت بتصوير “آخر دور” قبل “المشوار”، فـ”المشوار” كان التجربة الثانية وليست الأولى، لكنني في “آخر دور” لا ألتقي بـ دينا الشربيني، فمشاهدي كلها مع أستاذ رياض الخولي.

فأنا لا أقابل دينا الشربيني، ولكن العمل من بطولتها بالطبع، وهي تقدم شخصيةً عظيمةً، حيث تجسد دورًا مذهلًا، تلعب شخصيةً جديدةً تمامًا عليها.

وكيف ترين تأثير مسلسلات المنصات على الدراما؟

بالنسبة لي هذا تطور كبير جدًا وفرصة لإنعاش الدراما، فكأنها منصة أو باب آخر بخلاف التليفزيون وقنوات التليفزيون، وهذا يعطي فرصةً لإظهار أفكار جديدة، يتم معالجتها بشكل مكثف، نتحرر فيها من الـ30، الـ45 والـ60 حلقةً، فأرى أنها فرصة لتجارب أجرأ وأفكار أجرأ.

وهل ترين أن المنصات فتحت مواسم أكثر للدراما؟

نعم، فتحت المنصات مواسم أكبر وأكثر، وأعطى الفرصة لأفكار ربما يعتبرها البعض مجنونةً، أو غير مألوفة بالنسبة لنا.

وهل تنظرين للمنصات على أنها تشبه السينما، حيث من الممكن أن تطرح عليها أفكار تختلف عمّا تطرح في الدراما التقليدية؟

هذا حقيقي، لأن بالفعل الصناع يختارون الورق المكتوب مختلفًا تمامًا عن الورق، الذي يقدم في 30 حلقةً، من حيث طبيعة الأفكار وإيقاع الأحداث.

بجانب أيضًا أن “نتفليكس” والمنصات الأخرى ولدت أفكارًا جريئةً، ربما يكون الصناع لديهم القدرة على التمرد، وأن يقدموا أفكارًا ليست بنفس الجرأة، لكنني أقصد أن أقول أفكارًا غير المعتادة.

وها تابعتِ تريند “باتمان الحقيقي”؟

أجابت ضاحكة: لا، لم أتابعه.

وهل سمعتِ عنه؟

نعم، سمعت عنه، رأيت بعض الأشياء حوله، لكنني لم أتعمق فيه، لم أذاكره كثيرًا.

وماذا عن رأيكِ به؟

ليس لدي بالفعل إجابةً، لأنني لم أتابعه حقيقةً، فلا أحب أن أتحدث عن شيء لست على معرفة كاملة به.

وهل من الممكن أن تطرأ على ذهنكِ فكرة غريبة كـ”باتمان الحقيقي”؟

لا أعرف، دعني أقول لك أنني واقعية جدًا، لا أستطيع أن أحكم وأقول لك أنني لا يمكن أن أفعل ذلك، فلا أعرف بماذا سأشعر غدًا، وماذا أريد أن أفعل.

وما الدور الذي تتمنين تقديمه قريبًا؟

أتمنى أن أقدم دورًا فرعونيًا جدًا، أرغب في العمل بعمل فني فرعوني جدًا، فهذا أكثر شيء أتمناه، منذ أن بدأت أمثل، وأتمنى من الله أن يحدث ذلك.

وما هي أعمالكِ القادمة؟

أنتظر عرض “المتهمة”، أو الذي كان يسمى “المشرحة”، وهو من بطولة الفنانة درة، وإخراج أستاذ تامر نادي، كما أنتظر عرض “آخر دور”، إلى جانب بعض الأعمال الأخرى، التي أقرأها.

وهل يوجد عمل تقرأينه لموسم رمضان؟

كان هناك أعمال لرمضان، لكنني رفضتها، لم أشعر أن بها إضافةً، لذا قمت برفضها.

وهل من الممكن أن تغيبي عن رمضان لهذا العام؟

لا، إن شاء الله خيرًا، فمازال الوقت مبكرًا.

وماذا عن السينما؟

أسأل الله أن يسهل لي الأمور، لدي أعمال أقرأها، لا أريد أن أقول لك أنني “بتنّك”، لكن حتى وإن كانت الأدوار مساحتها صغيرة جدًا، إلا أنني أحاول أن أختارها بعناية، فتكون إضافةً لعمل قدمته من قبل، أو شخصيةً جديدةً لم أقدمها، لكن لو نها شخصية عادية، فلن أقدمها.

قدمتِ في “الفتوة” الإغراء بشكل شيك يشبه الإغراء في زمن الفن الجميل الذي كانت تقدمه الفنانة هند رستم أو السندريلا سعاد حسني كيف قمتِ بذلك؟

بالطبع عندي مقاييس للاختيار، كما أنني راعيت أن هذه دراما تليفزيونية، ومن الأكيد أن هناك مقاييس يتم تقديمها بها للجمهور المتواجد في المنازل، هذه نقطة.

النقطة الأخرى، بالنسبة لي الإغراء في المضمون، وليس في الملابس أو التصرفات، كما أنه ليست كل فنانة تستطيع تقديم هذه النوعية من الأدوار، لابد من وجود أساسيات لدى الفنانة حتى تستطيع تقديم الإغراء.

وأشعر أيضًا أن الإغراء إحساس، وليس سلوكًا بل إحساسًا، هناك فنانة لديها القدرة أن تظهر إحساسًا به هذه الطاقة أو لا، فبالنسبة لي لم يكن بالأمر السهل، فكرة الإغراء ليست شيئًا سهلًا.

في “الفتوة” شعرت بالشخصية، وكنت أشعر لو أنها ستغوي هذا الرجل، فستغويه بهذه الطريقة، أقل درجة من درجات الإغواء، لأننا نقدم دراما تليفزيونية.

ومن في رأيكِ نجمة الإغراء الأولى في السينما في الزمن الجميل؟ ومن نجمة الإغراء الأولى في الوقت الحالي؟

بالنسبة لي هند رستم هي أهم ممثلة إغراء وجمال، وبالنسبة لي هي ممثلة عظيمة وامرأة ذكية ومثقفة، ولي مجرد الإغراء عن طريق التعري، ولكنها كانت ممثلةً مهمةً جدًا، أما في الوقت الحالي، لا أرى أحدًا نستطيع أن نقول عنها أنها ممثلة إغراء بنسبة كبيرة.

وكيف فرق الدكتور خالد جلال في حياة غادة طلعت بشكل عام وليس في التمثيل فقط؟

الدكتور خالد جلال أحبه على المستوى الإنساني جدًا، وأنا متأكدة أنه يحبني جدًا، فكان هذا حافزًا قويًا يجعلني أذاكر جيدًا، ويجعلني أقوم بالتركيز جدًا في كل التفاصيل، التي تجعله يراني على قدر المسئولية.

لأن المسرح ليس شيئًا سهلًا، ولم أكن قد قدمت مسرحًا من قبل، فأول مرة قدمت فيها مسرحًا كنت مع الدكتور خالد جلال، فأفادني على جميع المستويات، لأنه على المستوى الإنساني هو رجل مهم ومثقف، وقوي وأنا أحب النماذج القوية، فهو أستاذي بصراحة.

وما هو شعوركِ وأنتِ تمثلين مع نجم كوميدي كـ محمد هنيدي؟

وقت المسرحية، كنت قد وقعت مسلسلًا هامًا، فاعذرت عن المسلسل، لكي أكون مع “هنيدي”، بالرغم من أن دوري ليس كبيرًا في المسرحية.

لكن بالنسبة لي كنت أريد أن أقترب من “هنيدي” الأيقونة، لأني كنت أريد أن أعرف لماذا أصبح نجمًا كبيرًا بهذا الشكل، وما هي أسرار الشخصية، التي جعلته نجمًا بهذا الحجم.

فهي بالنسبة لي تجربة مهمة جدًا، لأنه إنسان بسيط ورأيت إلى أي مدى يذاكر، وكم يهتم بالتفاصيل ويقوم بمجهود، وإلى أي مدى يكون أبسط من كل من حوله، فهو نموذج مبهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!