حوارات

كاملة أبو ذكري لـ “هافن”: بكيت من الفرح بعد الإعلان عن حصولي على جائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

شعرت بشيء من الصعب وصفه بعد الإعلان عن حصولي على الجائزة

أحسست أن فاتن حمامة حدثتني ثانيةً وتبارك لي على الجائزة

تلقيت مكالمتين من فاتن حمامة بعد “ذات” و”سجن النسا

فاتن حمامة أستطاعت أن تحترم نفسها وكانت إنسانةً عظيمةً وناجحةً شخصيًا وفنيًا

أحترمنا فاتن حمامة دون أن تقول شعاراتٍ أو ترتدي ملابس أو يكون لها شكل معين

مصطلح السينما النظيفة غبي وسخيف ومدعي

يا ليتنا نعود للأفلام غير النظيفة مثل أحلام هند وكاميليا والهروب ودعاء الكروان

أتمنى أن يخرج فيلمي القادم “تحت المظلة” إلى النور

مخرجة متميزة ومبدعة، تملك رصيدًا فنيًا ضخمًا من الأعمال المختلفة، بين السينما والدراما، فهي من مخرجات هذا العصر، لكنها تعمل بروح سينما الزمن الجميل.

أستطاعت أن تثبت نفسها وأن تؤكد موهبتها في كل عمل قدمته، حتى صارت واحدةً من أشهر المخرجات في مصر والعالم العربي، لما تقدمه من أعمال مميزة أثرت بها الشاشتين الفضية والصغيرة.

إنها المخرجة الموهوبة كاملة أبو ذكري، والتي تم الإعلان مؤخرًا عن حصولها على جائزة “فاتن حمامة للتميز”، من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ44.

وقد كان لـ مجلة “هافن” معها هذا الحوار الممتع والشيق، عقب حصولها على الجائزة، وإلى نص الحوار…

بماذا شعرتِ بعدما علمتِ بحصولكِ على جائزة “فاتن حمامة للتميز” من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي؟

بكيت، هذا ما أستطيع أن أقوله لك بكيت من الفرح.

وبماذا شعرتِ وأنتِ ستحصلين على جائزة تحمل اسم سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة؟

شعرت بشيء كبير، من الصعب وصف ما هو الإحساس، تذكرت صوتها يوم أن حدثتني، فقد حدثتني في التليفون مرتين، وكأنني سمعت صوتها ثانيةً، بعدما حدثتني بعد مسلسل “ذات” وبعد مسلسل “سجن النسا”.

أحسست بأنني سمعت صوتها ثانيةً، وكأنها تبارك لي، لأن فاتن حمامة ليست مجرد فنانة عظيمة، وإنما هي أيضًا إنسانة عظيمة، لأنها أستطاعت أن تحترم نفسها، هي كانت سيدة على المستوى الشخصي سيدة ناجحة، وعلى المستوى الفني أيضًا.

فهناك سيدات، وكذلك رجال، يكن ناجحاتٍ على المستوى الفني، لكن حياتهن الشخصية “بايظة”، أو العكس أن يكن محترماتٍ في حياتهن، لكن فاشلاتٍ في عملهن مثلًا.

فاتن حمامة أستطاعت أن تجعل كل إنسان يحترمها، دون أن تقول شعاراتٍ، ملابس ترتديها أو شكل معين، احترمناها بذكائها، موهبتها، وأخلاقها، أخلاقها الفنية والإنسانية.

فحتى آخر لحظة من حياتها، كانت متابعةً للفن، فحدثتني مرتين، مرةً في “سجن النسا” ومرةً في “ذات”، والحقيقة أنني لم أكن أصدق، فمنذ الوهلة الأولى التي سمعت فيها صوتها، عرفته على الفور قبل أن تقول لي من هي.

والحقيقة أنا ووالدتي وابنتي أقمنا فرحًا، فاتن حمامة تحدثني، ليس هناك أكثر من ذلك، لقد كانت سيدةً عظيمةً وإنسانةً عظيمةً، وتركت لنا تاريخًا كبيرًا، ويا ليت هناك فنانين مثل فاتن حمامة.

ألم تحمسكِ الجائزة للعودة للسينما؟

أنا متحمسة جدًا، لكن السينما ليست متحمسةً.

لماذا تشعرين بذلك؟

لم تعد السينما التي أحبها موجودةً.

ألم يكن هناك مشروع فيلم كجزء ثانٍ من “بـ100 وش”؟

لا.

هل تم إلغاؤه؟

لا، ليس إلغاء وإنما بالنسبة لي فهو ملغي، منذ فترة، فأنا أريد أن أقدم السينما، التي أحبها.

هل تؤمنين بفكرة السينما النظيفة؟

لا، فهل هناك ما يعرف باسم clean cinema؟، هذه مصطلحات غبية، سخيفة ومدعية، لا أعلم من الذي خرج بمثل هذه المصطلحات، ربنا ينتقم منه، سينما نظيفة؟!، لا أفهم ما معنى سينما نظيفة؟!.

فمنذ أن قالوا سينما نظيفة وهي سينما حقيرة، ومنذ أن ظهر هذا المصطلح، ظهرت أسوأ الأفلام، ليتهم يعودون للسينما غير النظيفة، مثل أحلام هند وكاميليا، الهروب، بحب السيما، دعاء الكروان، أريد حلًا، فمنذ أن قالوا سينما نظيفة ونحن في إنحدار.

وما هو مشروعكِ القادم، بعد مسلسل “بطلوع الروح”؟

أجابت مازحةً لا، أنا بعد الجايزة هتغر وأقعد في البيت، أتمنى أن أقدم فيلمًا، ليس هناك شيئًا معينًا في رأسي، لكن هناك فيلمًا أملي أن أقدمه، وهو “تحت المظلة”، وأتمنى من الله أن يخرج إلى النور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!