سياحة

مصر بلدنا: القرية الفرعونية

مايكل عاطف هتلر

تعد مصر وجهة سياحية رائعة، وقبلة لكل السائحين من كل حدب وصوب لعدة أسباب منها:- طقسها المعتدل نسبيًا، أخلاق شعبها الكريم، وجود أماكن سياحية مميزة.كنا المرة السابقة قد القينا الضوء على محمية رأس محمد حيث الطبيعة الخلابة، والآن نلقى الضوء على معلم سياحي فريد وهو القرية الفرعونية.

بدأ هذا المكان الخلاب كفكرة برأس المهندس حسن رجب حينما زار (قرية ويليامزبيرغ) التى تحكي حياة أوائل المستوطنين (للأراضي الأمريكية)، حيث ألهمته تلك الزيارة لتصميم موقع ليحاكي بيئة المصريين القدماء، والاستعانة بممثلين لمحاكاة كافة تفاصيل حياتهم اليومية كالزراعة، والصناعة، والصيد، والملابس، والتحنيط والصيد وغيرها.

بدأ تطبيق الفكرة عام ١٩٧٤ حينما اختار جزيرة يعقوب بالقاهرة كمكان مناسب لتصميم القرية، حيث تم زراعة ما يقرب من ٥٠٠٠ شجرة من الصفصاف، النخيل، الجميز وغيرها من الأشجار التي كانت متواجدة بالبيئة الفرعونية؛ بغرض حجب مظاهر الحياة الحديثة وصخبها عن المكان، ثم إنشاء طريق، وحقول، وبيوت، وأماكن لصنع المراكب وورق البردي، وفي الوسط معبد من الحجر الأبيض؛ وبالتالي أصبحت الجزيرة بيئة محاكية لحياة المصري القديم، وقد انتهت هذه التجهيزات في غضون ١٠ سنوات ليتم افتتاح القرية عام ١٩٨٤.لكن لم تكتف إدارة القرية الفرعونية بذلك، وكان هدفهم محاكاة حياة المصريين من عصور مختلفة عبر إضافة عدة متاحف تنتمي لحقبات مختلفة كالبطلمية، والقبطية، والإسلامية والعصور الحديثة، لكن كان تصميم نموذج لمقبرة توت عنخ آمون بكل ما تحويه يمثل نقلة نوعية لمكانة القرية؛ حيث أنها أعطت فرصة لمن يرغب في زيارتها والاستمتاع بها دون أي من القيود التي تتم فرضها عند زيارة المقبرة في الأقصر.

الحقيقة نجحت القرية الفرعونية في تحقيق مسعاها حيث أنها تتيح لزوارها الاستمتاع بمشاهدة تفاصيل حياة المصريين في مختلف العصور، وفرصة للنزهة في ظل أجواء هادئة، والتبضع من أسواق صغيرة بها عطور وفخار وهدايا تذكارية، وبالنسبة للأطفال هناك ركن العاب خاص بهم؛ وبالتالي يأتيها روادها من كل حدب وصوب.

اطلب برنامج ويبو للمدارس والجامعات اطلب برنامج ويبو للمدارس والجامعات
error: Content is protected !!