فن

كلمات رومانسية تصدرت التريند في عصور كلمات الحزن والخيانة

في عالم تشتهر فيه الأغاني التي بها كلمات الحزن والخيانة والانفصال، وتتصدر التريند لكونها معبرة، هناك رجلًا ينافس في ذلك الوضع بكلمات الحب والعاطفة والوصف الرومانسي للمرأة.

“ثانية واحدة بس نفهم” كيف تصدر محمد حماقي المشهد بثلاثة أغاني من أغانيه الرومانسية الجياشة في وصفه لحبيبته دون ان يؤثر على الموسيقى أو رتم الأغنية، ودون أن يقع في فخ الملل.

لقد استطاع محمد حماقي بثلاث أغنيات أصدرهم بشكل متقارب تغيير المفهوم السائد لنجاح الأغنية المصرية، والذي انحصر ما بين المهرجانات، وأغاني الأفراح، والأغاني التعيسة، فنحن منذ أمد بعيد لم نسمع عن أغنية “رومانسية” حققت هذا الرواج والقبول بين المستمعين.

ذلك بالإضافة للوصف الرومانسي للمرأة الذي استطاع كُتاب تلك الأغاني كتابته بدقة متناهية حتى لا يتم سماعة وكأنه مبالغ فيه، في جو موسيقي ينشر البهجة والسعادة ويصنع ذلك التناغم الفريد من نوعه بين الموسيقى والكلمات المكتوبة.

لذلك وفي لحظة تجلي أثناء سماعي للجزء الثاني من أغنية “أدرينالين” والتي يقول فيها

ثانية واحدة بس نفهم 
الجمال ده مش بيرحم 
الجمال ده ناره قايده 
كل نظرة متعة زايدة 
محمد حماقي – أدرينالين

أدركت انها لم تكن التجربة الأولى له في صياغة أغنية بهذا التناغم، فقد طرح من قبلها أغنيتان بنفس النمط.

أولهم أغنية “زيها مين” والتي يقول فيها

قصاد الغمزة احنا تلامذه
قصاد الماشيه احنا الحاشية
ودي السلطانه وتتسلطن
نغني معاها ونتسلطن

زيها مين – محمد حماقي

وثانيهم “واعمل ايه” التي يقول فيها

دورت ملقتش في جماله تصدقوا
طب هاتوا من الحلوين مثل ونطبقه
دي مش مجامله مش كلام بزوقه
لو عدى جمب الورد اتحدى تفرقوا

محمد حماقي – وأعمل إيه

الحقيقة أن محمد حماقي اثبت براعته في القاء الكلمات الرومانسية وسط تناغم موسيقي في اكثر من شكل للأغنية.

ولا يمكن أن ننكر انه قد أبدع في حفاظه على تلك النوعية من الكلمات، فلم يبحث عن تقديم كلمات حزن وخيانة ليستطيع بها ركوب التريند، بل وأصر على تصدر التريند بأغاني تعود على النفس بالراحة والسلام النفسي.

وذلك بطبيعته سيولد حالة من التصالح النفسي في العلاقات العاطفية بين الجنسين، كما سيدعم فكرة أن يقول الرجل للمرأة كلام رومانسي حقيقي، بدلًا من الكلمات المبتذلة التي قد ساعدت على اندثار ذلك النوع الراقي من الأغنية المصرية.

فالأغنية التي يتم صناعتها كالعمل الفني في تأثيرها على الصفات والمشاعر البشرية، وعكسها للحياة التي نعيشها، وكلما زادت كلمات الحب والتفاؤل بين أطياف المجتمع كلما زادت تلك المشاعر على الأشخاص اللذين يعيشون في ذلك المجتمع.

وبشكل أو بأخر تستطيع أن ترى ذلك الانعكاس في مشاعر الحب والرومانسية التي كانت رائجة في زمن أم كلثوم، ومشاعر القتل والخيانة الرائجة في زمن حمو بيكا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!