مقالات

اهتزاز اليقين لدى البشر

إذا تحدثنا عن اليقين والثقة في الذات من منا عنده يقين أو ثقة في ذاتة حين يصاب بموقف عسير يفقده ويحرمه من ذاته أو تتعرض سمعته إلى خطر يداهم كل عائلته أو يتمنى أقرب الأقربين من دمه موته؟.

من الذي يعطيك الثقة في ذاتك حين يتخلى عنك الأقربين من دمك ويقتلونك قتلُ معنوي بدمٍ بارد؟ يا سيدي الفاضل إذا تكالبت عليك مصائب الدنيا فكن واثقًا يقينًا في أن الله عز وجل لن يخذلك ولن يرضى بظلمك، فإن ظلمت ممن حولك فاجلس وراقب جيدًا وكن على يقين بالله عز وجل.

إن للزمن حسبات وتقديرات لا ندركها بعقولنا، ولا يدركها العقل البشري ويستعجلها، ولو صبر الإنسان واتكل على خالقه واحتسب لإرادة الله لأراه الله حقه بعينه، نعم حقه الذي يستعجله ويتمناه في الدنيا قبل الآخره.

يا سيدى الفاضل أدعوك لاحتساء كوب من القهوة، واجلس وشاهد أعدائك الذين ظلموك وتصفيات الزمن معهم واحدًا تلو الآخر، نعم فثق يقينًا أنه القائل قال تعالى: <وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى>.

بل أدعوك يا سيدي الفاضل لمراقبة الظالم في الدنيا قبل الأخرة نعم؛ لأنه لابد أن يكون لديك اليقين أن الله عز وجل قد حرم الظلم على نفسه فما بالك على الناس وأنه لا يرضى بالظلم.

قال تعالى :<وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ>. فالإنسان يكون لديه نزعة انتقامية وتلك ليست لدى الجميع ولكن لدى البعض، أن يظلم ويطغى ويسيء لغيره ويحسد نعم غيره وغير راضي عما أعطاه الله له من نعم يحسد ويحقد على أخيه الإنسان متمنيًا له الموت والشر، ناسيًا أن الله عز وجل له بالمرصاد وفي هذه الحالة يهتز عرش الرحمن.

يا أيها الذين تغتالون ذوييكم بأعينكم وتتمنون موتهم وتستعجلون أمر الله بكل الحيل والأساليب لتحجروا عليهم في مستشفيات أو في دار للمسنين؛ فإنكم تهزون عرش الرحمن وانتظروا حسابات الزمن أيها الجهلاء فلا تستعجلون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!