في مؤتمر المصريين بالخارج.. الحكومة تستعرض رؤية متكاملة لتعزيز رعاية أبناء الوطن حول العالم

كتبت رشا لاشين
أكدت الحكومة المصرية التزامها بمواصلة تطوير منظومة الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج، وتعزيز التواصل معهم، خلال الجلسة العامة بعنوان “سياسة الدولة لرعاية المصريين بالخارج”، التي عُقدت ضمن فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، بمشاركة وزارية رفيعة، وأدارها الإعلامي أسامة كمال.

وشارك في الجلسة كل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وأحمد كجوك، وزير المالية، وحسن رداد، وزير العمل، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، حيث استعرض كل وزير جهود وزارته في دعم المصريين بالخارج وتطوير الخدمات والمبادرات الموجهة إليهم.

وأكد الدكتور بدر عبد العاطي أن رعاية المصريين بالخارج تمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل وزارة الخارجية، مشيراً إلى أن دمج ملف الهجرة وشؤون المصريين بالخارج ضمن اختصاصات الوزارة أسهم في تعزيز التواصل المباشر مع أبناء الجاليات المصرية، وخاصة شباب الجيلين الثاني والثالث، عبر شبكة شباب المصريين بالخارج، إلى جانب إطلاق مبادرات بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة لتقديم مزايا وحوافز جديدة لهم.

وأوضح أن الوزارة تعتمد منظومة متكاملة للتواصل مع المصريين بالخارج، تشمل اللقاءات المباشرة والافتراضية، ومنصات التواصل الرقمية، والخط الساخن الذي يعمل على مدار الساعة لتلقي الاستفسارات والشكاوى والتعامل الفوري معها، فضلاً عن تطوير آليات إدارة الأزمات.
كما كشف وزير الخارجية عن مواصلة جهود تحديث الخدمات القنصلية ورقمنتها، من خلال تقليص مدة إنجاز المعاملات، والتوسع في مكاتب التصديقات، والاستعداد لإطلاق منصة إلكترونية تفاعلية تمثل خطوة أولى نحو تقديم الخدمات القنصلية للمصريين بالخارج بصورة رقمية متكاملة.
وخلال الجلسة، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار جهود وزارة الصحة في إتاحة الخدمات الصحية للمصريين بالخارج، وتيسير استفادتهم من المبادرات الصحية الوطنية، وتوفير الرعاية العلاجية لهم عند عودتهم إلى أرض الوطن، مع تطوير قنوات التواصل للاستجابة لاحتياجاتهم الصحية.
من جانبه، تناول الدكتور عبد العزيز قنصوة جهود وزارة التعليم العالي في دعم أبناء المصريين بالخارج، عبر تسهيل التحاقهم بالجامعات المصرية، والتوسع في الخدمات التعليمية الرقمية، وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي للاستفادة من خبرات العلماء والكفاءات المصرية في الخارج.
بدوره، أكد أحمد كجوك استمرار وزارة المالية في تقديم التيسيرات والإعفاءات للمصريين بالخارج، والعمل على تطوير الحوافز المالية والضريبية، وتبسيط الإجراءات المرتبطة باستثماراتهم وتحويلاتهم، بما يعزز مساهمتهم في دعم الاقتصاد الوطني.
كما استعرض حسن رداد جهود وزارة العمل في تأهيل العمالة المصرية وفق احتياجات أسواق العمل الدولية، والتوسع في برامج التدريب والتشغيل، وتعزيز التعاون مع الدول المستقبلة للعمالة المصرية، بما يضمن حماية حقوق العاملين وتوفير فرص عمل آمنة ولائقة.
فيما أوضح جوهر نبيل أن وزارة الشباب والرياضة تواصل تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف تعزيز ارتباط شباب المصريين بالخارج بوطنهم، وإشراكهم في الأنشطة الشبابية والرياضية والثقافية، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية.

وشهدت الجلسة حواراً مفتوحاً مع أبناء الجاليات المصرية بالخارج، طرحوا خلاله عدداً من الاستفسارات والمقترحات المتعلقة بالخدمات والمبادرات الحكومية، حيث أجاب الوزراء على مختلف التساؤلات، مؤكدين حرص الدولة على استمرار الحوار المباشر مع المصريين بالخارج، والاستفادة من آرائهم في تطوير الخدمات.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن رعاية المصريين بالخارج تمثل أولوية وطنية، وأن التنسيق بين مؤسسات الدولة أسهم في إطلاق حزمة من المبادرات والخدمات التي تلبي احتياجات أبناء الوطن في الخارج، وتعزز ارتباطهم بمصر، وتدعم مساهمتهم في مسيرة التنمية الشاملة.



