مذبحة بني مزار تعود إلى الواجهة بعد 21 عامًا بسبب مسلسل «القصة الكاملة» وأسر الضحايا تتحرك قضائيًا

✍️ منار عبد الرازق
أعادت أحداث مسلسل «القصة الكاملة – ما لم يُحكَ عن بني مزار» قضية مذبحة بني مزار إلى دائرة الضوء، بعد مرور 21 عامًا على وقوعها، بعدما بدأت أسر الضحايا في اتخاذ إجراءات قانونية ضد القائمين على العمل، اعتراضًا على طريقة تناول الواقعة وتفاصيلها داخل المسلسل.
وأبدى عدد من أسر الضحايا اعتراضهم على المعالجة الدرامية للقضية، مؤكدين رفضهم لما تضمنه العمل من تفاصيل وروايات اعتبروها غير مطابقة لحقيقة ما جرى، خاصة ما يتعلق بالسحر والشعوذة وربطهما بأحداث الجريمة.
جريمة هزت بني مزار
شهدت قرية شمس الدين بمحافظة المنيا، في 29 ديسمبر 2005، جريمة دامية أسفرت عن مقتل 10 أشخاص من ثلاث أسر، لتتحول القضية منذ ذلك الوقت إلى واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت حالة واسعة من الجدل والغموض.
واتهمت التحقيقات أحد الأشخاص بارتكاب الجريمة، قبل أن تنتهي القضية بحصوله على حكم بالبراءة من محكمة جنايات المنيا، ثم أيدت محكمة النقض الحكم، لتظل ملابسات الواقعة حاضرة في ذاكرة الرأي العام رغم مرور أكثر من عقدين عليها.
أسر الضحايا تبدأ التحرك القانوني
بدأت أسر الضحايا في جمع التوكيلات اللازمة لاتخاذ إجراءات قانونية ضد القائمين على المسلسل، اعتراضًا على ما وصفته بتقديم وقائع وتفاصيل لا تعبر عن حقيقة ما جرى، خاصة في ظل ارتباط القضية بضحايا وأسر لا تزال تحمل آثار الواقعة حتى اليوم.
وقدمت إحدى أسر الضحايا شكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اعتراضًا على تناول القضية داخل العمل الدرامي، وما تضمنه من تفاصيل مرتبطة بالجريمة، مؤكدة رفضها للرواية التي قدمها المسلسل بشأن بعض ملابسات الواقعة.
وأعاد المسلسل فتح النقاش حول حدود تناول القضايا الحقيقية في الأعمال الدرامية، خاصة الوقائع التي ما زالت تفاصيلها محل جدل، بينما تتمسك أسر الضحايا بحقها في الحفاظ على حقيقة ما جرى وعدم تقديم روايات تراها مخالفة للوقائع.
وتتصدر مذبحة بني مزار المشهد مجددًا بعد مرور أكثر من 21 عامًا على وقوعها، وسط جدل قانوني وإعلامي حول حدود معالجة المآسي والجرائم الحقيقية دراميًا، ومدى التزام الأعمال الفنية بعرض الوقائع المرتبطة بها بصورة لا تمس حقوق الضحايا وأسرهم.



