أخبار

بستان الذاكرة” يزهر في القاهرة.. أشجار روسية تحمل رسالة سلام وفاءً لضحايا الحرب العالمية الثانية

كتبت: رشا لاشين

شهدت حديقة الحرية بالقاهرة فعاليات مبادرة “بستان الذاكرة” الدولية، التي تُنظم سنويًا تخليدًا لذكرى ضحايا وأبطال الحرب العالمية الثانية، بمشاركة ممثلين عن الجالية الروسية في مصر، وشباب مصريين، وخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، في مشهد جسّد قيم الوفاء والسلام والتعاون بين الشعوب.

أُقيمت الفعالية بدعم من حركة “بابيدا” للعمل التطوعي في مصر برئاسة داريا ماتسوك، وبحضور اللواء سيرجي كريفوشين الملحق العسكري بسفارة روسيا الاتحادية بالقاهرة، والدكتور فاديم زايتشيكوف مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، إلى جانب شريف جاد رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية وأمين عام جمعية الصداقة المصرية الروسية، وعدد من الشخصيات المهتمة بالحفاظ على الذاكرة التاريخية ونشر ثقافة السلام.

وتضمنت الفعالية غرس عدد من شجيرات الأكاسيا والكامبسيس داخل الحديقة، حيث ترمز الأكاسيا إلى النقاء والتجدد والخلود، بينما تجسد الكامبسيس معاني الحرية والاستقلال والصداقة الدائمة بين الشعوب.

وأكد الدكتور فاديم زايتشيكوف أن مبادرة “بستان الذاكرة” لا تقتصر على كونها نشاطًا بيئيًا، بل تمثل رسالة إنسانية عميقة لتكريم من ضحوا من أجل السلام والحرية، مشيرًا إلى أن كل شجرة تُزرع تحمل في جذورها معاني الامتنان والوفاء، وتسهم في نقل الذاكرة التاريخية إلى الأجيال الجديدة.

من جانبه، شدد اللواء سيرجي كريفوشين على أن تضحيات أبطال الحرب ستظل راسخة في وجدان الشعب الروسي، مؤكدًا اعتزاز بلاده بتاريخها العسكري ودور قواتها المسلحة في حماية الوطن وصون هويته الوطنية.

بدورها، أوضحت داريا ماتسوك أن الهدف من المبادرة يتمثل في تعريف الشباب ببطولات الآباء والأجداد وترسيخ قيم الوفاء والانتماء، بما يسهم في الحفاظ على الذاكرة التاريخية للأجيال المقبلة.

وأشار شريف جاد إلى أن المشاركة المصرية في إحياء هذه المناسبة تأتي انطلاقًا من الروابط التاريخية التي جمعت مصر بأحداث الحرب العالمية الثانية، والتي شهدت مشاركة جنود مصريين في تلك المرحلة، مؤكدًا أن الفعالية تعكس عمق العلاقات المصرية الروسية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وفي ختام الفعالية، وجّه المشاركون الشكر إلى اللواء ياسر أسعد رئيس مجلس إدارة مشروع الحدائق المتخصصة، والمهندس عربي عسل مدير حديقة الحرية، تقديرًا لجهودهما في تنظيم واستضافة الحدث.

وتُعد مبادرة “بستان الذاكرة” واحدة من أكبر المبادرات الدولية الهادفة إلى تخليد ذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية، حيث يتم سنويًا غرس الأشجار في عشرات الدول حول العالم، لتظل شاهدة على التضحيات الإنسانية ورسالة متجددة تدعو إلى السلام والتفاهم بين الشعوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى