الفن نيوزفن

«Album 14».. حين تهديك إليسا صوتها في عيد ميلادها

📜✍🏻 شهد مرعي

في يوم ميلادها لا تحتفل إليسا برقم يضاف إلى السنين بقدر ما تحتفل بحكاية متجددة مع الشغف حكايةٍ اختارت أن ترويها هذه المرة على طريقتها الخاصة مانحةً جمهورها موعداً جديداً مع الحنين والصدق الفني في ألبومها الرابع عشر تعود إليسا إلى النبض الأول بخطوات واثقة وهادئة كمن يعيد اكتشاف جمال التفاصيل البسيطة في الموسيقى ليخرج العمل وكأنه تحية حب متبادلة بين صوت قريب من القلب وجمهور يتلهف بشوق و ينتظر ما يشبهه

وتحت شعار العودة إلى الجذور والنبض الأصيل (⁠#BackToBasics)
تؤكد أن النضج الفني لا يعني مفارقة البدايات بل الاقتراب منها أكثر إليسا التي اعتدنا منها أن تجعل من كل إصدار مساحة بوح خاصة اختارت هذه المرة أن تكسر المألوف بداية من الفيديو الترويجي العفوي الذي صورته في الشارع موجهة كلماتها الدافئة (لقلوب انتظرت طويلاً اليوم ليس عني بل عنكم… أنتم من بقيتم دائما)
وصولا الي خيارات موسيقية تحمل الكثير من الدفء والامتنان
لم يكن الفيديو الترويجي للألبوم مجرد استعراض بصري بل كان نافذة تطل على التأمل و الحكمة حيث ظهرت إليسا بفستان أحمر يحمل سحر البساطة وهي تقود سيارة كلاسيكية وسط زحام الحياة، يرافقها حضور رمزي لحصان أبيض وفي الخلفية كان صوتها ينساب ليطرح تساؤلاتنا المؤجلة: “نركض كتير بالحياة، ومن كتر ما نركض ننسى نسأل: لوين؟”
وتتابع لتصصح بوصلة السباق الحقيقي: (السباق الحقيقي مش
علي خط النهاية هو كل مرة اخترت فيها تكون انت تتحرر من كل شي مفروض عليك وتسبق النسخة القديمة منك)
واختتمت هذه التأملات برسالة تصالح مع الذات( مستحيل تخسر لما تنقي حقيقتك لأنه الحصان الكسبان عايش جواك اركض..مش لتسبق حد تاني اركض للي بيستاهل كل الركض.. لإلك.. للأساس.. للشخص يلي كان مقدر لك تكونه)
كلمات تشبه تفكير الانسان حين ينظر في مرآة و تعيد تصالحـه مع ذاته

يأتي الألبوم ليترجم هذه الكلمات موسيقياً فهو لا يحمل فقط باقة من الأغنيات المصرية واللبنانية التي ننتظرها بل يحمل مغامرة جديدة
ومحببة بخوضها الغناء الخليجي للمرة الأولى عبر أغنية
شتا الرياض))
كما يبرز الحنين اللبناني في أربع أغنيات و يتلألأ من بينها ثلاث اغنيات كلمات وألحان مروان خوري إلى جانب اغنية تضع فيها الشاعرة سهام الشعشاع
لمسة راقية
هكذا تعود إليسا تجمع بين دفء الماضي ومغامرة الجديد لتترك لنا ألبوماً يشبهها هادئاً وصادقاً وموصولاً بالقلب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى