
حوار: ياسر خالد
عُقد، مساء الأحد 18 أكتوبر الماضي، مؤتمر صحفي كشف خلاله المسرح الكوميدي، التابع لهيئة البيت الفني للمسرح تحت رعاية وزارة الثقافة، عن تفاصيل عرضه المسرحي الجديد أجازة سعيدة، الذي سيعرض في افتتاح موسمه الشتوي.

وأقيم المؤتمر بمسرح ميامي، الذي سيشهد تقديم عروض أجازة سعيدة على خشبته، وذلك بحضور مجموعة كبيرة من الفنانين البارزين، من بينهم الفنان إيهاب فهمي، رئيس البيت الفني للمسرح، والفنان ياسر الطوبجي، مدير فرقة المسرح الكوميدي.
كما حضر أيضًا مخرج العرض جمال عبد الناصر، الفنان محمد عادل، بطل العمل، وعدد من أبطال العرض وصناعه، من بينهم الفنان سيد الرومي، الفنانة ياسمين سمير، الفنانة جيهان أنور، الفنانة شيماء عبد القادر، الفنان كريم يحيى، بالإضافة إلى الأطفال حياة محمد عادل، بسملة هاني، ياسين سيد الرومي وغيرهم.
وعلى هامش المؤتمر التقت مجلة هافن بالنجمة ياسمين سمير، التي تجسد شخصية تقى ضمن أحداث أجازة سعيدة، والتي كان لنا معها هذا الحوار الممتع والشيق حول تفاصيل شخصيتها في العرض وكواليس العمل.

فإلى نص الحوار…
تتألقين بإطلالة مميزة للغاية.. فلماذا لم تحضري مهرجان الجونة السينمائي؟
صعب أوي تجهيزاته صعبة أوي، أنا كائن بوهيمي أوي اللي هو أحب أصحى من النوم أنزل بالتريننج اللي أنا بيه، يعني حتى لو عملت dress أو الحاجات دي بعملها مثلًا مرة في الشهر لو عندي إيفنت أو حاجة، لكن يوميًا صعب، موضوع صعب مجهود أحيي كل الناس اللي راحوا المهرجان عليه بجد، الموضوع صعب جدًا.
بمناسبة الحديث عن الإطلالات.. هل قررتِ أن تقومي بثبيت الشعر الكيرلي بعد مسلسل اللون الأزرق؟
يعني شوية آه، ده حقيقي، قولت لوك مختلف وشكل جديد أعمله ده حقيقي.

في البرومو الذي تم عرضه لمسرحية أجازة سعيدة، تظهر بعض ملامح الغضب والشر على وجه تقى.. حدثيني عن ذلك.
ده حقيقي آه، هو مش شر، هي ست ضغوط الحياة خلتها مابتعرفش تضحك، من كتر ضغوط الولاد والحياة خلاص مهمومة، فيه كآبة، مابقاش في حتى المحبة والروح الصافية اللي في البيت.
الموضوع كله نكد وتوتر وأي كلمة بعصبية، النتيجة إن ست عليها ضغوط كتير أوي، من شغل لمصاريف للأولاد، حاجات كتير أوي هي شايلة مسئوليتها وحاسة إن جوزها مطري دماغه.
أعتقد أن هذه المرة الأولى التي تقدمين فيها زوجة بهذا الشكل.. أليس كذلك؟
أول مرة أعمل أم متوترة بالشكل ده الصراحة، دور مختلف عليا ماعملتوش قبل كده.

وماذا تمثل لكِ تقى؟
مابتمثليش حاجة، أنا في حياتي فرفوشة جدًا، مابتمثليش أي حاجة، يعني أنا لما جوزي جه يتفرج فزمايلي بيقعدوا يقولوا له بذمتك هي مش كده في البيت، قالهم لأ، تقى بعيدة عني تمامًا.
أنتِ من الفنانين والفنانات القلائل الذين قاموا بعمل توازن بين مسرح القطاع العام ومسرح القطاع الخاص.. فكيف تحققين ذلك؟
أنا فنانة فبحب الدور اللي بيجيلي بحب الورق اللي بيجيلي، لو كاست محترم شبهي بشتغل.
لا يفرق بالنسبة لكِ إن كان العمل في القطاع العام أم القطاع الخاص.. أهذا صحيح؟
اللي يفرق معايا الفن، عايزة فن حلو، ناس اتبسط معاهم وأنا شغالة، مش عايزة أكتر من كده ورق وناس لذيذة أشتغل معاهم.

متى تعود الأرشانات؟
مع الأسف ماعتقدش إننا راجعين، لأن كل واحدة فينا اتشغلت بحاجات، صعب جدًا إننا نتجمع، العمل برضو مع بعض كفرقة بيحتاج مجهود وبيحتاج بروفات وبيحتاج إننا نتقابل كتير، يعني إحنا كأصحاب حتى بنتقابل فيديو كول، مش عارفين نتقابل في الحياة بشكل قوي لأن كل واحدة فينا بقى ليها مشاكلها.
كيف تحافظين على موهبتك بحيث لا يتأثر أداؤك بغيابكِ في بعض الفترات؟
هو الممثل لازم يقعد إحنا دايمًا بنقول بيشغل المكنة بيزيتها، اللي هو حتى لو أنا قاعدة لازم أشتغل، أدخل ورشة، عندي مسرح أعمل مسرح، جالي حتى اللي هو المسلسل الماكرودراما اللي طالعين جديد.
أنا ليا على فكرة مسلسل طيف نور نازل قريب، ده إن شاء الله بطولتي عاملة دور نور فيه، أنا وشادي خفاجة، الموضوع معمول بشكل حلو أوي لأن المخرج ومدير التصوير هو تامر جوزيف.
تامر جوزيف واحد من أشهر وأمهر مديرين التصوير في الوطن العربي، فهو عاملة حاجة مختلفة رعب، مختلفة جدًا ومعمولة بشكل محترم مش شكل يضحك الحمد لله، فأتمنى يبقى حاجة حلوة، فكل مدى لما حاجة بتجيلي بحبها بنزلها، بس شرط إني أحبها.
ولماذا دخلتِ منطقة الرعب وتظهرين كشبح خلال العمل؟
لازم أنوع لازم أغير، الموضوع ممتع مرة يبقى خطافة رجالة، مرة زوجة نكدية، مرة عفريتة، حاجة لذيذة.

بمناسبة العفريتة.. ألا تفتقدين العمل مع المداح خاصة أنكما لم تتعاونا منذ فترة منذ ابن أصول؟
والله أنا كنت بتحضر روح حمادة هلال في المسلسل، وبقولهم يا جماعة ده audition للمداح، إن الدور يتاع طيف نور ده audition للأستاذ أحمد سمير فرج.
انتشر خلال الفترة الماضية تريند “الفن باظ”.. هل تابعتِ هذا التريند؟ وهل ترين من وجهة نظركِ أن الفن باظ؟
تابعته طبعًا، هو الفن مش باظ بس هو الفن من وجهة نظري أنا خلاص سنتين كمان مش هنبقى محتاجين لا ممثلين ولا مخرجين ولا ديكور ولا أي حاجة خالص، هيبقى بالـAi.
أنا من رأيي إن الحاجة الوحيدة اللي هتفضل موجودة هو المسرح، لأن يحتاج إلى تفاعل دي الحاجة الوحيدة اللي الـAi مش هيعرف يتدخل فيها، زيها بالظبط زي أي مهنة محتاج حد يعملهالك بإيده، زي النجار، السباك دي عمرها ما هيدخل فيها الـAi.
نفس الحكاية ممثل المسرح، الباقي فعليًا هو المسرح، لكن سينما، تليفزيون، وإحنا الـAi لسه طالع ما بقالوش كتير الموضوع بقى متقدم بشكل مرعب.
تجاعيد البشرة بتبقى موجودة، الـExpressions موجودة، المسام بتاعت البشرة أنت حاسس بيها وشايفها، نظرات العين.

مواضيع بتشد، ديكورات فظيعة، أنت تنزله البحر هتنزله، عايز تطلعه في السما هتطلعه، اللي أنت عايزه أطلق لخيالك العنان هيشتغل، ماعدا حاجات بسيطة في الحركة لسه مابقتش perfect.
دي مع تطور تاني، قول بالظبط سنة، سنتين هيبقى أحسن من الممثل الحقيقي، ده من وجهة نظري هيعملوا ممثل Ai أنت هتستناه، هتقول الممثل الفلاني إحنا مستنيين أعماله إيه، هيبقى تابع لشركة معينة هي اللي راسماه وهي اللي عاملة الحقوق بتاعته.
إحنا دلوقتي فيه صفحات على الفيسبوك معمولة بالـAi، أنا واحدة من الناس بتابعهم، فيه صفحة اسمها الست ليزا أنا قاعدة بتفرج على ليزا، بتابع إيه تريكاتها في المطبخ وبتعمل إيه، وهي Ai، قاعدة أشوف تسريحاتها، قاعدة أشوف بيجاماتها، ده تطور رهيب.
سيتم عرض طيف نور على إحدى المنصات الإلكترونية بطريقة الريلز التي تناسب المشاهدة على الهواتف النقالة، كما سبق أن شاركتِ في مسلسل دواعي سفر مع الفنان أمير عيد الذي تم عرضه عبر منصة watch it.. فإلى أين سيذهب التليفزيون؟ هل سيختفي؟
ده حقيقي، لأن الجيل اللي طالع كله الموبايل عنده هو أسهل حاجة، التيك توك أسهل حاجة، المنصات هي أسهل حاجة.
وكمان ماعندهمش طولة بال أو صبر إنهم يتفرجوا على حلقة تبقى 30 دقيقة، الموضوع بالنسبة لهم ممل، هما عايزين دقيقة، دقيقتين ويلا اللي بعده إيه، عايزين المسلسل كله يتفرجوا عليه في ساعة، فده طبيعة عصر.

وهل سيكون التليفزيون فقط لمباريات كرة القدم ونشرات الأخبار؟
ده حقيقي، أنت دلوقتي التليفزيون نادرًا لما بتقعد تتفرج عليه، تطور العصر غصب عنك بياخدك لمنطقة تانية، فده تطور العصر الطبيعي وتطور الجيل اللي جاي، إن هما عندهم كل حاجة سريعة، فأنت عندك المسلسل هيبقى كله على بعضه عامله 60 حلقة بـ60 دقيقة، تتفرج عليه في ساعة.
ألم تفكري في تقديم إعلانات؟
بعمل بس مش كتير، بعمل كده لما تبقى حاجة لذيذة،
عملت قبل كده إعلان لفانيش، عملت إعلان في رمضان بعد مسرح مصر، كان إعلان لمحل حلويات شهير.
“95% ليه” المشهد خفيف الظل للغاية، والوقوف أمام نجم بحجم أشرف عبد الباقي أمر ممتع جدًا.. فكيف يتعامل هذا الكوميديان الكبير عندما ترتجلين شيئًا على المسرح؟
أستاذ أشرف فيه حاجة لذيذة أوي، إنه لما بيلاقي حاجة اتفتحت على المسرح ارتجال أي نجم تاني ممكن يرتبك، ممكن يقول إيه ده إحنا مش متفقين على كده مثلًا، يوبخ اللي عمل كده، لأ أستاذ أشرف مش كده خالص.
بالعكس لو قولت حاجة لذيذة، هتلاقيه بيعلي عليها وهتلاقيه بياخدها وبيندمج معاك، ولو قولت حاجة مش حلوة هتلاقيه برضو بيقفّي عليك مش هيسيبك في حالك، فأحسنلك تقول حاجة حلوة.

وهل كان هذا المشهد ارتجاليًا؟
لأ المشهد ده كان مكتوب، بس كان فيه بعض الارتجال، هو دايمًا في مسرح مصر الفكرة بتبقى مكتوبة، الكلام والإفيهات إحنا بنعملها في البروفات.
ونقعد ناخد رأي أستاذ أشرف هل ده كويس؟، هل ده مناسب ولا مش مناسب؟، هو بيقولنا الحاجات دي.
وفي الحقيقة هل صادفتِ شخصًا بخيلًا إلى هذه الدرجة؟
لأ، ماشوفتش بصراحة بس هو طبعًا الكوميديا بيبقى فيها شيء من المبالغة.
قمتِ بمشاركة المشهد مؤخرًا، وكان مناسبًا لأنه أنى مع الثانوية العامة والدراسة.. فكيف ترين هذه الصدفة؟
والله أنا بلاقي المشهد متشير في صفحات، فبيظهر قدامي فبقوم مشيراه، اللي هو بفكر نفسي وبفكر الناس بيه.
وكيف كانت كواليس هذه المسرحية؟
كانت حلقة من حلقات مسرحية اللوكاندة، وهي كانت 10 حلقات معمولة كجزء تاني من مسرح مصر، بس حلقات منفصلة متصلة، كان أول سيت كوم على المسرح.
كان أستاذ أشرف، أستاذ دياب، وزيزو، حمدي الميرغني، إبرام سمير، أنا، شريف حسني، أميرة حافظ، مصطفى بسيط، كنا مجموعة كبيرة أوي، كانت كواليس جميلة، وكان فيها محمد بطاوي كمان الله يرحمه، كنا شلة جميلة وكانت الروح بينا حلوة أوي.



