أخبار

1200 شمعة تضيء ذاكرة الحرب.. «البيت الروسي» بالقاهرة يبعث رسالة سلام من مصر إلى العالم

✍️رشا لاشين

شهد البيت الروسي بالقاهرة فعالية دولية حملت عنوان «لوحات نارية عن الحرب»، تزامنًا مع إحياء «يوم الذكرى والحزن» وذكرى اندلاع الحرب العالمية الثانية، في مشهد إنساني جسّد أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية وترسيخ قيم السلام بين الشعوب.

وشارك في الفعالية العاملون بالبيت الروسي، وأعضاء حركة «بابيدا» الروسية للعمل التطوعي في مصر برئاسة داريا ماتسوك، إلى جانب شريف جاد، رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، وعدد من المهتمين بالشأنين التاريخي والثقافي في مصر وروسيا.

وأضاء المشاركون نحو 1200 شمعة لتشكيل لوحة مضيئة تجسد «الشعلة الأبدية»، رمزًا لتخليد تضحيات الجنود والمدنيين الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الثانية، كما حملت اللوحة عبارة «مصر تتذكر» باللغتين العربية والروسية، في رسالة تؤكد أهمية صون الذاكرة الجماعية وتعزيز جسور الصداقة والتواصل الثقافي بين الشعبين المصري والروسي.

وأكد منظمو الفعالية أن المبادرة تأتي وفاءً لذكرى ملايين الضحايا الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب، وتأكيدًا على أن استحضار تضحيات الماضي يمثل دعوة متجددة للأجيال الجديدة للحفاظ على السلام ونبذ الصراعات، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.

من جانبها، أوضحت داريا ماتسوك، رئيسة حركة «بابيدا» الروسية للعمل التطوعي في مصر، أن مبادرة «بستان الذاكرة» انطلقت عام 2020 بدعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف تخليد ذكرى ضحايا الحرب عبر غرس 27 مليون شجرة داخل روسيا وخارجها، بعدد يوازي ضحايا الحرب الوطنية العظمى.

وأضافت أن المبادرة شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الست الماضية، حيث تم غرس أكثر من 160 مليون شجرة في 83 دولة، بينما شهد عام 2026 وحده زراعة نحو 30 مليون شجرة، منها 860 ألف شجرة في 53 دولة حول العالم.

بدوره، أكد الدكتور فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، أن مشاركة الشباب في مثل هذه الفعاليات تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال المقبلة، مشيرًا إلى أن استلهام دروس الماضي يسهم في ترسيخ ثقافة السلام والحوار بين الشعوب، ويعزز التعاون الإنساني والثقافي بما يخدم الاستقرار الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى