أخبار

الأستاذة ثناء عبدالغني.. رحلة عطاء صنعت أجيالًا وسيرة طيبة لا يغيب أثرها

✍️ دنيا سعيد

تحتفظ قرية العجايزة التابعة لمركز قويسنا بنماذج إنسانية لا تحتاج إلى شهادات مكتوبة لتثبت قيمتها، بعدما سبقت سيرتها الطيبة أسماء أصحابها، وبقي أثرها حاضرًا في قلوب كل من عرفهم وعاش بينهم.

جسّدت الأستاذة ثناء عبدالغني محمد السيد، إحدى معلمات مدرسة عبد الحميد طه لاشين، نموذجًا للمعلمة التي لم تتوقف رسالتها عند حدود الفصل الدراسي، بعدما أنهت سنوات عملها وبلغت سن المعاش، لكنها تركت خلفها سيرة طيبة وذكريات لا تزال حاضرة لدى أجيال تعلمت على يديها.

كرّست الأستاذة ثناء سنوات طويلة من حياتها لخدمة العملية التعليمية، فلم تكن مجرد معلمة تؤدي عملها، وإنما حملت رسالة التعليم بما تتطلبه من مسؤولية وأمانة، واحتفظ أبناؤها من تلاميذ القرية بذكرياتهم معها بعدما أصبحوا اليوم رجالًا ونساءً يحملون أثر تلك السنوات في ذاكرتهم.

امتدت قيمها من المدرسة إلى بيتها، فحرصت على تربية أبنائها على الاحترام وحسن الخلق، حتى أصبحوا محل تقدير لكل من عرفهم، وشهد لهم أبناء القرية بحسن التعامل والسمعة الطيبة.

وعُرف زوجها الراحل، الشيخ عبد الغني عمران، رحمه الله، بأنه من أهل القرآن، إذ كان حافظًا لكتاب الله الكريم، طيب السيرة وحسن الخلق، لتبقى الأسرة شاهدًا على بيت قامت تربيته على القرآن والقيم والأخلاق.

وشهد أبناء القرية كذلك للأستاذة ثناء وأهلها وإخوتها بحسن السيرة والسمعة الطيبة، مؤكدين أن الأخلاق التي عُرفت بها الأسرة لم تكن موقفًا عابرًا، وإنما قيمة متوارثة انعكست على أفرادها وتعاملاتهم مع المحيطين بهم.

أنهت الأستاذة ثناء اليوم سنوات حضورها داخل المدرسة، لكن أثرها لم ينتهِ بخروجها من بابها، لأن المعلم الحقيقي يترك جزءًا من رسالته في كل طالب علّمه، وكل قيمة غرسها، وكل ذكرى طيبة احتفظ بها من عرفه.

خلّدت الأستاذة ثناء عبدالغني سيرتها بين أبناء قريتها بعطاء سنوات طويلة، وبأجيال تحمل ذكراها، وبأسرة يشهد لها الجميع بالأخلاق وحسن السيرة، لتبقى قصة المعلمة التي غادرت مقعدها في المدرسة، لكنها لم تغادر ذاكرة تلاميذها ولا أهل قريتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى