فن

“مهما كان ليلك طويل”.. رسالة هلا رشدي الملهمة في أحدث ألبوم لجمهورها 

✍️ حنين حماد

احتفلت المطربة هلا رشدي بإطلاق ألبومها الغنائي الجديد بالتعاون مع المنتج مصطفى السويفي، في احتفالية شهدت حديثها عن كواليس التحضير الشاق للمشروع المنتظر طرحه بالكامل خلال الفترة المقبلة, معلنة استعدادها لتصوير عدد من أغنيات الألبوم بطريقة الفيديو كليب بأفكار مبتكرة وغير تقليدية.

وأشادت هلا رشدي بالتجربة والتعاون مع المنتج مصطفى السويفي، واصفة التعامل معه بـ “الجميل والسلس”، ومؤكدة أنه يستوعب أفكارها ورؤيتها الفنية بدقة، مما يمنحها حرية مرنة في إعادة تسجيل الأغاني حتى تصل للنتيجة المرضية لها، وهو ما جعلها تقرر الاعتماد عليه في مشروعاتها القادمة. كما كشفت عن تحضيرها لألبوم غنائي خاص بالأطفال ينبع من قصص تلامس القلوب، إلى جانب استعدادها لتقديم برنامج جديد، وتجربة تمثيلية مرتقبة تنتمي لنوعية “المايكرو دراما” (المسلسلات القصيرة جداً).

وفيما يخص العودة للتمثيل بعد مشاركتها السابقة في مسلسل “مكتوب عليا”، أكدت هلا رشدي أن الحجاب لم يكن يوماً سبباً في تأخير خطواتها الفنية، مشيرة إلى أن سر غيابها يعود لرغبتها في اختيار أدوار تتناسب مع حجابها ومبادئها، موضحة أنها تفضل تقديم الأعمال الكوميدية. وأضافت أن الحرية الحقيقية تكمن في القدرة على ضبط النفس والالتزام بالنواحي الإيمانية والقناعات الشخصية، مشيرة إلى أن الشهرة والتواجد على منصات التواصل الاجتماعي لم يغيرا من طبيعتها الإنسانية، مع تقديمها نصائح متكررة للفتيات بالاهتمام أحكام العبادات والوضوء وسط التطورات العصرية.

وعلى خطى التحفيز وبناء الوعي، وجهت هلا رشدي رسالة بالغة الأهمية لكل شاب وفتاة يسعون لتطوير أنفسهم والحياة باجتهاد؛ مؤكدة أن السعي الحقيقي نحو النجاح وتطوير الذات لا يتطلب أبداً الانغلاق أو التموضع داخل دائرة ضيقة ومحدودة، بل بالعكس تماماً، فالدنيا أوسع بكثير، وتستحق أن ننظر إليها بآفاق رحبة، وعقول متفتحة تستوعب التجارب والفرص وتتعلم من كل تفاصيلها بروح متجددة.

وعلى صعيد النشاط الوطني والروحاني، تألقت هلا رشدي مؤخراً بتقديم محتوى وطني بالتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر المجيد من خلال أدائها لأغنية “وقف الخلق ينظرون جميعاً”، كما تطرقت للحديث عن تجربتها في أداء مناسك العمرة، موضحة أنها تفضل الانغماس الكامل في الروحانيات والاستمتاع بها دون الانشغال بالتصوير والتغطية الرقمية طوال الوقت.

وفي سياق دعمها للحركة المسرحية، أعربت هلا رشدي عن إعجابها الشديد بأحد العروض المسرحية وحرصها على تكرار مشاهدته، موجهة رسالة محبة وتقدير لعمها المخرج الكبير خالد جلال، متوجة إياه بـ “الأسطورة” لما يقدمه من بصمات مسرحية وفنية بارزة.

وعن حياتها الأسرية، أوضحت المطربة أنها لا تمانع دخول نجلها إلى الوسط الفني مستقبلاً، بشرط ألا يؤثر ذلك على مراحل طفولته ودراسته أو يغير من طبيعته الشخصية. كما تطرقت هلا رشدي بشجاعة إلى أهمية الرعاية النفسية، مؤكدة أنها لا تخجل من الاستعانة بالأطباء النفسيين عند مواجهة الضغوط أو فترات الاكتئاب، متمنية أن يظل هدفها الأسمى هو ترك أثر طيب وصادق في قلوب جمهورها ومتابعيها.

وفي ختام اللقاء، وعند سؤالها عن الأغنية التي قد تهديها لنفسها إذا عاد بها الزمن إلى الوراء عشر سنوات، أنشدت هلا رشدي بصوتها دافئ الإحساس كلمات أغنية الفنان أمير عيد: “مهما كان ليلك طويل كل حاجة بتعدي”، ممتدحة الفكرة والكلمات ومؤكدة بصدق إيماني عميق أن كل الصعاب والمراحل بالفعل تمضي وتتلاشى مع الوقت.

لتختتم هلا رشدي حديثها بتفاؤل ومحبة، تاركة رسالة ملهمة لجمهورها تؤكد فيها أن التمسك بالمبادئ، وتوسيع مدارك الفكر، والروح الإيجابية هي السبيل الأجمل لمواجهة الحياة وترك أثر لا يمحوه الزمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى