منى عزيز تستعد للعودة إلى الغناء من بوابة ختام مهرجان الجونة السينمائي.. رحلة فنية تعود إلى الواجهة بعد غياب

✍️ دنيا سعيد
تستعد المطربة منى عزيز للعودة إلى الغناء مجددًا من خلال مشاركتها المرتقبة في حفل ختام مهرجان الجونة السينمائي، حيث تقدم فقرة غنائية تكريمًا للموسيقار الراحل هاني شنودة، تقديرًا لمسيرته الموسيقية وإسهاماته في تجديد الموسيقى المصرية. وتمثل المشاركة خطوة تعيد اسمها إلى المشهد الفني بعد سنوات من الابتعاد عن الساحة الغنائية، وتفتح الباب أمام استعادة محطات من تجربتها الفنية التي ارتبطت بفرقة «المصريين» والموسيقار هاني شنودة..
تحمل عودة منى عزيز المرتقبة أهمية خاصة لدى المهتمين بتاريخ الأغنية المصرية، إذ ارتبط اسمها بتجربة موسيقية مختلفة استطاعت أن تترك بصمتها في ذاكرة الجمهور، فيما تمنح مشاركتها المنتظرة في ختام مهرجان الجونة السينمائي فرصة جديدة للظهور أمام جمهور واسع، في حدث يجمع نجوم الفن والسينما والإعلام.
منى عزيز وفرقة «المصريين».. تجربة صنعت حضورًا مميزًا
بدأت فرقة «المصريين» رحلتها عام 1977 بقيادة الموسيقار هاني شنودة، الذي قدم من خلالها تجربة موسيقية اتسمت بالتجديد في التوزيع والأداء، وسعت إلى تقديم شكل مختلف للأغنية المصرية، معتمدةً على التناغم بين الأصوات والهوية الموسيقية الخاصة بالفرقة.
وشهدت الفرقة مشاركة عدد من المطربات، من بينهن إيمان يونس وراندا ومنى عزيز، وأسهمت هذه الأصوات في تشكيل ملامح تجربتها الفنية عبر مراحل مختلفة من مشوارها.
وانضمت منى عزيز إلى هذه التجربة خلال مسيرتها الغنائية، لتصبح واحدة من الأسماء المرتبطة بتاريخ الفرقة، التي قدمت أعمالًا تركت حضورًا في ذاكرة محبي الموسيقى المصرية، واستمرت في جذب الاهتمام مع تجدد الحديث عن الأغاني التي صنعت شهرتها.
ولم تقتصر أهمية تجربة «المصريين» على الأعمال التي قدمتها، بل امتدت إلى طبيعة المشروع الموسيقي الذي تبناه هاني شنودة، والقائم على تقديم رؤية مختلفة للأغنية، تجمع بين التجريب الموسيقي والاهتمام بالكلمة والأداء الجماعي.
سنوات الغياب والابتعاد عن الأضواء
ظل ام مني عزيزا حاضرًا في سياق الحديث عن تاريخ الفرقة وأصواتها المختلفة، خاصة مع عودة الاهتمام بالتجارب الموسيقية التي أسهمت في تشكيل ملامح الأغنية المصرية خلال العقود الماضية.
وتكتسب عودة المطربين بعد فترات طويلة من الغياب اهتمامًا خاصًا، لا سيما عندما ترتبط تجاربهم بمرحلة فنية لها جمهورها وذكرياتها؛ فالجمهور لا يستعيد الصوت وحده، وإنما يستعيد معه الأعمال والمواقف واللحظات التي ارتبطت به.
ظهور متجدد يعيد اسمها إلى المشهد الفني
شهدت الرياض في مارس 2023 حفل «ذكريات» لتكريم الموسيقار هاني شنودة، بمشاركة عدد من الفنانين، وشهدت المناسبة ظهور منى عزيز مجددًا بعد سنوات من الغياب، حيث قدمت أغنيتين من أعمال فرقة «المصريين».
وأعادت هذه المشاركة تسليط الضوء على تجربتها الفنية، وأتاحت للجمهور فرصة استعادة جانب من أعمال الفرقة التي ارتبطت باسمها، كما أعادت طرح التساؤلات بشأن إمكانية استئناف نشاطها الغنائي بصورة أوسع.
وشهد أكتوبر 2026 أيضًا مشاركة منى عزيز في حفل تكريم هاني شنودة ضمن فعاليات الدورة السادسة من مهرجان «هي الفنون»، في مناسبة احتفت بمسيرته الموسيقية والتجارب الفنية المرتبطة به.
وتعكس هذه المشاركات تجدد الاهتمام بالتجارب الغنائية التي تركت أثرًا في تاريخ الموسيقى المصرية، كما تفتح المجال أمام عودة أسماء ابتعدت عن الساحة لفترات طويلة، لتجد فرصًا جديدة للتواصل مع الجمهور.
مهرجان الجونة.. محطة جديدة في مشوار منى عزيز
تتجه الأنظار إلى مشاركة منى عزيز المرتقبة في حفل ختام مهرجان الجونة السينمائي، المقرر إقامته يوم 23 أكتوبر 2026، وفقًا للمعلومة التي وصلتنا بشأن مشاركتها في الحفل.

وتحمل هذه المشاركة أهمية خاصة باعتبارها خطوة جديدة في عودتها إلى الغناء، إذ يأتي المهرجان وسط حضور فني وإعلامي واسع، ويمنح المشاركين فيه مساحة للظهور أمام جمهور متنوع من الفنانين وصناع السينما والإعلام.
وتترقب الأوساط المهتمة بالموسيقى تفاصيل الفقرة الغنائية التي ستقدمها منى عزيز خلال الحفل، والأعمال التي قد تختارها لهذه المناسبة، خاصة في ظل ارتباط تجربتها السابقة بفرقة «المصريين» والموسيقار هاني شنودة.
كما تطرح هذه العودة تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة في مشوارها الفني، وما إذا كانت المشاركة ستشكل خطوة تمهيدية نحو نشاط غنائي أكثر انتظامًا، يتضمن حفلات جديدة أو مشروعات موسيقية تعيدها إلى دائرة الضوء.
عودة تحمل دلالات تتجاوز الظهور على المسرح
لا تقتصر أهمية عودة منى عزيز المرتقبة على مشاركتها في مناسبة فنية بارزة، بل تمتد إلى استعادة تجربة غنائية ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ الموسيقى المصرية.
فالمسيرة الفنية لا تُقاس فقط بعدد الأعمال أو سنوات الحضور، وإنما أيضًا بما يتركه الفنان من أثر في ذاكرة الجمهور، وبقدرته على استعادة التواصل معه بعد فترات من الابتعاد.
وتمنح المناسبات الفنية الكبرى فرصة لإعادة تقديم الأصوات والتجارب السابقة أمام أجيال جديدة، خاصة عندما ترتبط هذه التجارب بأعمال موسيقية لا يزال الجمهور يتذكرها ويبحث عنها.
وتبقى مشاركة منى عزيز المنتظرة في ختام مهرجان الجونة محطة تستحق المتابعة، في ظل ما تحمله من احتمالات لعودة صوت ارتبط بتجربة فرقة «المصريين»، وما قد تفتحه من آفاق جديدة أمام مشوارها الغنائي الخاص..
وبين ذكريات التجربة الأولى وتطلعات المرحلة المقبلة، تترقب الأنظار ظهور منى عزيز في ختام مهرجان الجونة السينمائي، وسط تساؤلات عن الأغنيات التي ستختارها، وما إذا كانت هذه الخطوة ستعلن بداية فصل جديد في رحلتها مع الغناء



