أخبار

الذكاء الاصطناعي في قفص الاتهام: أدباء روس يحذرون من تهديده للإبداع

✍️رشا لاشين 

في أمسية أدبية لافتة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم البيت الروسي بالقاهرة بالتعاون مع جمعية الصداقة المصرية الروسية لقاءً ثقافيًا مهمًا، بحضور الروائية والكاتبة الروسية آنّا ماتفييفا، والكاتب الصحفي والشاعر مكسيم زامشيف رئيس تحرير الجريدة الأدبية، وأدار الندوة شريف جاد الأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية، بينما تولت الترجمة ديانا إيفانوفا.

وفي مستهل اللقاء، رحّب د. فاديم زايتشيكوف مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر بوفد الأدباء الروس وبالحضور المصري المهتم بالثقافة الروسية، إلى جانب عدد من أبناء الجالية الروسية، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز الحوار الثقافي بين مصر وروسيا، وأن الأدب المعاصر يُعد أحد أهم أدوات فهم قضايا العصر وبناء التفاهم المتبادل بين الشعوب.

من جانبه، رحب د. إبراهيم كامل رئيس جمعية الصداقة المصرية الروسية بالضيوف، مشيرًا إلى أهمية التعرف على الأدب الروسي المعاصر والجيل الجديد من الأدباء الشبان، لما يحمله من رؤى وتجارب مختلفة.

وقدّم شريف جاد الكاتبة آنّا ماتفييفا، مشيدًا برصيدها الكبير من المقالات الأدبية النوعية، وحصولها على جائزة الكتاب الكبير مرتين، إضافة إلى فوز روايتها «كل مائة عام» بجائزة الاقتباس السينمائي، كما قدّم الكاتب مكسيم زامشيف، موضحًا أن مقالاته تسببت في منعه من دخول 29 دولة أوروبية في ظل العقوبات المفروضة على روسيا.

وتحدث زامشيف عن ملامح الإبداع في الأدب الروسي المعاصر، مؤكدًا أنه لا يزال ثريًا ومتجددًا، ويضم عددًا كبيرًا من الكُتّاب المبدعين.

فيما أثارت آنّا ماتفييفا جدلًا واسعًا بتناولها مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في الإبداع الأدبي، سواء في التأليف أو الترجمة، وقدمت للحضور كتابًا أُنجز بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، واصفة إياه بـ«الكتاب السيئ»، كنموذج للاستخدام غير المنضبط لهذه التكنولوجيا.

وأكدت ماتفييفا أن لجوء بعض الأدباء إلى الذكاء الاصطناعي يمثل «كارثة على الإبداع»، رافضة الإفصاح عن الأسماء، لكنها أشارت إلى وجود برامج قادرة على كشف الأعمال المنتَجة بهذه الطريقة.

وشهدت الندوة حوارًا مفتوحًا بين الضيوف والجمهور حول قضايا الثقافة والترجمة، إلى جانب مناقشة ظاهرة انتشار الكتاب الإلكتروني على حساب الورقي، بسبب ارتفاع تكاليف النشر، حيث أجمع الحضور على أن الكتاب الورقي سيظل محتفظًا بقيمته وخصوصيته لدى القراء، لما يحمله من بعد إنساني وذكريات خاصة.

وفي السياق ذاته، أشار د. محمد نصر الجبالي أستاذ الأدب الروسي إلى إشكالية حقوق الملكية الفكرية للمترجمين، باعتبارها أحد العوائق أمام ترجمة النصوص الأصلية، مؤكدًا أهمية تبني روسيا مشروعًا لدعم الترجمة من الروسية إلى اللغات الأجنبية.

كما أعلن شادي حسين الشافعي رئيس المؤسسة الروسية للثقافة والعلوم استعداد المؤسسة لمواصلة دعم حركة الترجمة، وشارك في الحوار عدد من المثقفين والكتاب، من بينهم الشاعر ياسر قطامش، والكاتب الصحفي أحمد محمود مدير التخطيط بدار الهلال، ود. أحمد طاهر مدير مركز الحوار، ولاريسا رازوفا نائب رئيس الجالية الروسية في مصر، والناقدة الأدبية منال رضوان، والكاتب عبد الناصر البنا.

وفي ختام الأمسية، قدّم مكسيم زامشيف وآنّا ماتفييفا أحدث أعمالهما الأدبية، معربين عن أملهما في ترجمتها إلى اللغة العربية، سعيًا لتعميق التواصل مع القارئ العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!