خواطر

سؤال للنقاش

بقلم صفاء البحار 

كيف يمكن للإنسان أن يسامح من ظلمه؟

نماذج الظلم في حياتنا كثيرة ومتنوعة، وكلها محرمة عند الله عز وجل، لكنها تختلف في أثرها على النفوس.

– أبٌ تخلى عن أبنائه وتركهم يصارعون الحياة وحدهم… هل يستطيع أحد منهم أن يسامحه؟

– أمٌ تركت بناتها الصغيرات، وتحمل الأب وحده مسؤولية تربيتهم… هل يمكن أن يغفرن لها؟

– طالبٌ متفوق حُرم من حقه في التعيين، وأُعطي المنصب لغيره لأنه ابن صاحب نفوذ… هل يستطيع أن يسامح من سرق حلمه؟

– سيدة يتيمة تعرضت للإذلال ممن يدّعون رعاية الأيتام، وكان عطاؤهم يتبعه المنّ والأذى… هل يمكن أن تنسى ذلك؟

– طالبة أُهينت أمام زميلاتها بسبب عدم قدرتها على سداد الرسوم الدراسية… هل يمكن أن تسامح من جرح كرامتها؟

ويبقى السؤال:

هل كل ظلم يمكن أن يُسامح؟

وهل هناك ظلم مهما مر عليه الزمن لا تستطيع النفس أن تتجاوزه؟

وهل التسامح قوة تمنح الإنسان السلام الداخلي، أم أن بعض الجراح تبقى شاهدة على قسوة من ظلم؟

“قد ينسى الإنسان موقفًا، لكنه لا ينسى أثرًا تركه الظلم في قلبه… وبين العفو والعدل تبقى لكل إنسان حكايته.”

 

فليس كل من سامح قد نسي، وليس كل من لم يسامح يحمل كراهية؛ فبعض الجراح تحتاج إلى وقت، وبعضها لا يبرؤه إلا عدل الله.”

أخبرونا: ما نوع الظلم الذي يمكن أن تسامحوا فيه؟ وما الظلم الذي ترون أن غفرانه من أصعب الأمور؟ ولماذا؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى