فن

طوني ماريني.. الإيطالية التي حفرت اسم المغرب في ذاكرة الفن المعاصر. 

✍️حنين حماد

لم تكن النقّادة والباحثة الإيطالية طوني ماريني مجرد اسمٍ مرَّ على الساحة الفنية المغربية، بل كانت “قلبًا نابضاً” في شرايين حركتها الحديثة. وفي ندوة تكريمية احتضنها منتدى أصيلة، التقى جمعٌ من المفكرين والأدباء والأطباء النفسيين ليسردوا حكاية امرأة غادرت جغرافيتها ولغتها الأولى، لتبني مع الفن المغربي جسوراً من الشغف والحرية.  

النقد كـ «ذاكرة حيّة» 

يرى الناقد الفني محمد رشدي أن تاريخ الفنون لا يكتبه الفنانون وحدهم، بل يصنعه أيضاً من فكّروا في الفن ودَرَسوه وعاشوا وسطيته. ومن هذا المنطلق، لم تكن كتابات ماريني في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مجرد انطباعات عابرة، بل كانت وثائق تاريخية ثمنية حفظت أثر تلك الحقبة، وجسّدت مسؤوليّة النقد في فهم السياق الإنساني والجمالي للعمل الفني.  

وفي شهادة مفعمة بالتقدير، وصف الناقد شرف الدين ماجدولين تجربة ماريني بـ “اللحظة الفارقة” فهذه السيدة المولودة في اليابان لأصول إيطالية، اختارت أن تعيش لعقود في أحضان شمال إفريقيا والمجتمع الإسلامي. لم تكتفِ بالرصد من بعيد كـ “ملاحظ أوروبي”، بل انخرطت في حراك ثقافي كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى