( عينُ اليقين )

بقلم/ ندى سُليمان
كلُّ ما دون الجنة سرابٌ بقيعة وفوزٌ مؤقتٌ وسعادةٌ بتورة.
وكلُّ عينٍ مُدت لِما سوى النَّعيم السَّرمدِيُّ نصيبُها الحسرة وعيشُها خذلان.
وما أنت إلَّا أيامٌ تنقضي فتفنى معها، فلا خُلدٌ في دارِ فناء، وربحُك أن تخرج من دنيا الغي بقلب نقي.
سرابٌ وتيهٌ وشتاتٌ ووهمٌ كلما وجَّهت وجهك، كلما صوَّبتَ نظرك لغير الله.
وثَمَّ خسائر تنتظرُك بعد سعيٍ دؤب، وتظل تتسأل لماذا وكيف، ألم تدري أن كل بذلٍ غاية حدوده الأرض ما هو إلا ترابٌ إلى ترابٍ.
لا تُأمِّل، فلا فوزٌ إلَّا هُناك!
هناك، حيث “أدْخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ءَامِنِين”، وأقف طويلًا عِند : ” وَنَزَعْنَا”
وأتنهَّد؛ يا ليت قلوبنا تصلُح للجنة، ياليت براءة الطفل النقي لم تُبدِّلها الفانية.
ولا حرَاك عِند “إِخْوَانًا” ويغتالني الشعور وتضمحل الحروف فلا تفي ولا فيضٌ من الشعور يكفي، فياليت مَن كنا لهم إخوانًا كانوا لنا إخوانًا!
ودائُك أنك ذي قلب، وعلَّتُكَ أنك تبحث عن الصدق في زيفٍ، وثمَّ مُنادي: لا تلتفت لغير السماء فما دونها وجعٌ وما سواها وهمٌ ولو رأي عين، لا تُصدِّق.
لا تُأمِّل هذى دنيا وما يعتريك لا علاج له إلا في جنات الخُلد، ليس مدعاة لليأس ولكن أن تطضح لك الرؤية يعني أنك تحيا بسلامٍ بقلبٍ مُكتمل ما تفرَّق في وديان الدنيا.



