
حربٌ بلا طبول،
رحاها في صدري،
وسيوفها تغرس في قلبي كل مساء.
تهتُ عني وأنا فيّ
فتشت عني في عيون المارة،
في بقايا الكلام،
في كلمات غزل،
في رسائل الحب.
كنتُ هناك حين انطفأ كل شيء،
أمشي كمن لا يصل،
أحمل قلبي كشيءٍ ثقيل.
فلما تعثرتُ، ومالت بي الأيام،
نظرتُ حولي بلهفة الغريق،
لا شاطئ يحتويني، ويعيدني إلى داري،
ولا عين تبصر حالي.
فعدتُ وحدي،
أحمل ثوباً من حريرٍ أسود
يليق بامرأةٍ حاربت حتى فنت.
حملتُني كما تُحمل طفلةٌ تاهت،
مسحتُ عن وجهي أثر الطريق،
وغسلتُ قلبي بماءٍ باردٍ لا يحفظ الأسماء.
واليوم لا أمشي!
بل أنجو،
من فكرةٍ تريد أخذي،
من ذكرى تريد إغراقي.
ومضيت بي إلىّ.
أموت ألفاً لأحيا مرة،
وأعلق على ثوبي ابتسامةً من لؤلؤ، وأخرج كأن قلبي لم يُدفن البارحة.



