ابداعات

ماذا يكون الحب؟

المهند إسلام

اثنتا عشرة سنة من الدراسة،
وما زال معنى الحب مجهولاً.
ستةُ أعوام من العلاقات،
وما زال مصطلح الحب غريبًا.
لم أصل إلى معنى،
لم أصل إلى بذرة الحب.
ماذا يكون؟
كيف نعلمه؟
كيف نشعر به؟
أهو شعورٌ أم فعل؟

قهوة وشمسٍ ساطعة على وجهي،
ملاءةٌ خفيفةٌ تحتي،
وعقلٌ مليء بالأسئلة،
جسدٌ مفعم بالهرمونات الغريبة.
ومحادثة شخصية كتبَ فيها
“ماذا يكون الحب… بعيدًا عن المفاهيم العلمية.”

أعتقدُ أن الحب هو هالةٌ سحرية،
تولدُ مع الطفل،
خالية من الألوان،
وتبدأُ بالتلون بداية مع الوالدين،
وتحدد النواقص، ثم تتركُ النواقص بلا لونٍ،
حتى يأتي أحدٌ بهالةٍ بها شيءٌ ناقص،
لتتكاملُ الهالتانِ مع النظرةٍ الأولى،
الكلمة الأولى.
ولكن كيفَ تُحددُ نواقص الحب؟
وهل الحب من نظرة واحدة حقيقي إذن؟

اعتقدُ أن الحب هو هرمون في الجسد،
يتأججُ ويتصاعد مع رؤية توأم الروح.
أهذا معناهُ أن الحب جنس؟
أم هو حماسٌ يقلُّ وينخفض مع مرور الوقت.
وإن كان كذلك،
إذن فالحبُّ لا يبقى؟ أليس كذلك؟

أعتقدُ أن الحب هو رغبة للاكتشاف،
إكتشاف نظرة مختلفة عن باقي الناسِ كانت،
إكتشاف فتاة مختلفةٌ عن صديقاتها.
إن كان كذلك، إذن فالحبّ منافق؟
فالبشرُ دائمًا ما يختلفون،
أهذا معناه أن عليّ إكتشاف كل فتاة مختلفة؟ للوصول لمفهوم الحب؟

أعتقدُ أن الحب هو متعة،
فالمرءُ ما دائمًا يكونُ مشغولًا بالعمل، والدراسة وغيره من الأشياء الجدية والعقلية.
ورغبةُ الإنسانِ في التمتعُ تدفعه لشيء أطلق عليه مفهوم الحب.
أهذا معناهُ أن الحب إن أصبحَ شيءٌ جادًا لم يصبح حبًا؟ بل إلزامًا؟

أعتقدُ أن الحبّ هو انجذابٌ جنسي،
كيميائي،
بيولوجي.
بغضهُ المجتمع،
وكرمهُ الدين.
جعلهُ سرًا بين المتحابين في الحلال.
لكن أهذا معناهُ أن الحب يهتمُ بالمظاهر؟
فقد وعد الله الرجل المسلم بحور عين.
وإن كان يهتمُ بالمظاهر،
لم غطى الدين الأنثى،
وأمر الرجل بغض البصر؟

أعتقد أن الحب شيءٌ خارق،
روحانِ تقابلتا من قبل،
وتقابلا في الدنيا مجددا،
وسيتقابلا بعد الدنيا،
لا أعلم في الحقيقة.

اعتقد أن الحبّ فنّ،
مشتت،
وضائع،
لا حدود له،
لا معنى له.
لا ينحصر على العلم،
بل ينحصر على النفس.
لكلِ نفسٍ مفهوم للحب تولد بها،
لكن..
ما هو مفهومي للحب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى