ابداعات

ما بك؟

اسماعيل السيد

الأشياء حولك مُثيرة للبكاء
القهوة التي تستفز الطاولة بالتعري
بائعة القهوة
وهي تنحني لتفترش أكثر من مزاج في مساحة المقاعد الفارغة
المجنون الذي يهوم حولك، مُطلقًا شعره للهواء
كأنه يُحاكي شجرة نخيل مهملة، تتراقص بين أيدي الريح
وتبكي ما فقدته الطيور
أثر مطرة غادرة

تتذكر وأنت تتبادل الشتائم والكأس مع صديقك
امرأة وعدتها وأخلفت الموعد
ثوبك عند الخياط
وقفة ” تضامنية ” ما
عليك أن تقفها ، لتُطالب بحقوق أقل من انسانية
شعرك الذي تشابك ، حتى اصبحت تبدو بدون القبعة
كمشرد
أمك التي طلبت منك صباحًا
بعض الاشياء
” دقيق ذُرة ، صحن بلاستيكِ ، واشياء اُخرى ابتلعها البياض ”

تتذكر حين يقود الحديث الى اِمرأة

” إمرأة ”
علمتك فنون الانتحار
كيف تحشو السم في القصيدة
يضحك المستمعون
وحدك تُعاني من اضطراب الابجدية
وتضطر في ليلك المُتعرق ان تمر بحمام الذاكرة اكثر من الف مرة
لتفرغ جراحك
ولا احد يسألك

” ما بك ”

لديك كلماتً من الجرحى
تود أن تنقلها
رغم جرحك والنزيف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى