تقارير

“هلاك”: رواية جديدة لمحمد رجب الشاويش تستكشف صراع القدر والانتقام

تقرير: رحمة خميس

في عمل درامي نفسي مشحون بالعواطف، يصدر المحامي والروائي محمد رجب الشاويش روايته الجديدة بعنوان “هلاك”. تعد الرواية بأن تكون رحلة مؤثرة عبر أزمنة مختلفة، تغوص في أعماق النفس البشرية وتستكشف العواقب الوخيمة للرغبة الجامحة في الانتقام وصعوبة تقبل القدر.

تبدأ أحداث الرواية في القاهرة عام 1985، حيث نلتقي بالدكتور باهر، الذي تنهار حياته بعد مقتل زوجته “كوثر” بعد ساعات قليلة من ولادة طفلهما “رحيم”. يهرب باهر من القاهرة إلى الريف، ليس فقط هربًا من المكان، بل هربًا من الحياة نفسها. يعيش أسيرًا لماضيه، لا يفكر إلا في كيفية الانتقام، غافلاً عن طفله الذي يكبر معزولاً عن العالم، لا يعرف سوى جدران منزله الأربعة.

تطرح الرواية صراعًا داخليًا مريرًا يعيشه الأب: هل يحافظ على ابنه بعيدًا عن العالم ليحميه، أم يتركه ليواجه مصيرًا قد يكون مشابهًا لمصير والدته؟ ومن هنا، يتصاعد السؤال المحوري: من سينتصر؟ هل الرغبة الجامحة في الانتقام، أم الرغبة في تقبل الواقع وتجنب تكرار المأساة؟

يقول أحد الاقتباسات العميقة من الرواية: “لو كان بيد الإنسان السفر عبر الزمن لقضى عمره هاربًا من حاضره في ماضيه وأصبح بلا مستقبل. هذه هي النفس البشرية… فالحياة لها قوانينها، وإحدى هذه القوانين أن لا شيء مجاني في هذه الحياة.” هذا الاقتباس يعكس ببراعة الفلسفة التي تقوم عليها الرواية، وهي أن كل فعل له ثمن، وأن محاربة القدر قد تكون نتيجتها الهلاك.

محمد رجب الشاويش، المحامي والروائي الشغوف بالقصص الإنسانية، يستخدم قلمه ليجمع بين الواقعية والخيال، مستلهمًا من تجارب الحياة اليومية ليخلق عوالم درامية تلامس القارئ. وُلد في محافظة المنوفية عام 1999، وله عدة مشاركات كتابية سابقة، ويأتي “هلاك” ليكون إضافة قوية لمسيرته الأدبية.

تعد رواية “هلاك” بأن تكون تجربة قراءة مؤثرة، تأخذ القارئ في رحلة عبر مشاعر الحب، الفقد، الغضب، والرغبة في الخلاص، لتترك في النهاية سؤالاً مفتوحًا حول قدرة الإنسان على التحرر من أغلال ماضيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!