“على أطراف النور”: سمير فرج سيف يقدم رواية فلسفية عن الصراع بين الواقع والخيال.

تقرير/ رحمة خميس
في عمل أدبي يمزج بين الفانتازيا والعمق النفسي، يصدر الكاتب والمحامي سمير فرج سيف روايته الجديدة المنتظرة “على أطراف النور” عن دار فصحى للنشر والتوزيع. تعد الرواية بأن تكون رحلة فلسفية لاستعادة الذات المفقودة بين ثنايا السطور، واستكشاف الصراع الأبدي بين قسوة الواقع ورحابة الخيال.
تنطلق الرواية من فرضية وجودية غامضة، كما يعبر اقتباسها الرسمي:
“لسنا أبناء النور ولا أسرى العتمة. نحن أولئك العالقون على الحافة، حيث كل خطوة اختيار، وكل اختيار قد يغيّر الحكاية للأبد.”
تأخذنا “على أطراف النور” إلى عالم تتشابك فيه المصائر، حيث لا النور كامل فينُقذ، ولا العتمة مطلقة فتهزم. تتبع الرواية شخصيات لا تبحث عن البطولة، بل عن معنى النجاة، أناس يحملون ماضيهم كندبة، ويقفون أمام أبواب لا تُفتح إلا بثمن. تتمحور القصة حول “ملاك”، الفتاة العشرينية التي تجد نفسها عالقة بين عالمين: واقع يمثله ضجيج الحياة، وخيال يمثله “وادي الأحلام المكسورة”، حيث تملك الكلمات قوة سحرية.
يأتي هذا العمل كجزء من رحلة أدبية مميزة للكاتب سمير فرج سيف، خريج كلية الحقوق الذي وجد نفسه بين عالمين: عالم القانون حيث تُصاغ العدالة بالكلمات، وعالم الأدب حيث تُولد الأحلام بالحروف. بعد أعماله السابقة مثل “معافر” و”أورا”، يواصل سيف استكشاف قدرة الإنسان على تخطي الصعاب، مؤمنًا بأن الكلمات قوة قادرة على إيقاظ حلم كاد أن يخبو.
تتميز الرواية بلغة شاعرية ووصف حسي دقيق، وتستخدم الرمزية بشكل مكثف من خلال ثنائية “النور والظلام”، حيث يمثل النور الحقيقة والأحلام، بينما يمثل الظلام المخاوف والصمت الذي يصبح قيدًا على الروح. إنها رواية لا تُروى أحداثها لتُدهش فقط، بل لتكشف ما نخفيه عن أنفسنا: الخوف، الشك، والرغبة في النجاة حتى لو كان الطريق مظلمًا.
تعد رواية “على أطراف النور” بأن تكون تجربة فريدة تضع القارئ في قلب السؤال: ماذا كنت ستفعل لو كنت مكانهم؟ إنها رواية لا تُقرأ فقط، بل يقف القارئ معها على الحافة.
ستتوفر الرواية قريبًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في جناح دار فصحى قاعة (1) – جناح (B42)



