في عمله الخامس… محمود سليمان الغفري يأخذ القارئ في رحلة تأملية مع “النفخة الأولى”

تقرير/ رحمة خميس
في مشروعه الفكري المتنوع في ماراثون معرض الكتاب، يقدم المدرب والاستشاري محمود سليمان الغفري عملًا روحيًا عميقًا بعنوان “النفخة الأولى: تأملات في الروح والإنسان والأمانة”، والذي يأتي كرحلة من العهد الأول إلى الرجوع الأخير.
ينطلق الكتاب من تساؤل وجودي أصيل، كما يعبر اقتباسه المؤثر:
“أعلم أن الجسد والدم والعظم من طين، لكن هذا الذي يبكيني بلا سبب، وأشتاق به إلى ما لا يُرى… من أين جاء؟ ثم وجدتني أقف أمام آية، لا كقارئ، بل كمخلوق يبحث عن هويته: ‘فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي’. آهٍ يا آدم… كم أُكرمت!”
في “النفخة الأولى”، يأخذ الغفري القارئ في رحلة وجدانية عبر عشرة فصول مكثفة، تمزج بين النصوص القرآنية، الأحاديث النبوية، والتأملات الوجودية، للإجابة عن أسئلة الروح الكبرى: من أين جاءت؟ كيف تحيا؟ ولماذا تتعب؟ وكيف تعود إلى صفائها الأول؟
يركز الكتاب على كيفية الإصغاء لذلك الصوت الداخلي العميق (الضمير)، وكيف نفرق بين ما تمليه الأعراف وما تنطق به القيم، وكيف نحافظ على “العهد الأول” – تلك النفخة الإلهية – وسط صخب الحياة وضجيجها.
يأتي هذا العمل مدعومًا بالخبرة الواسعة للمؤلف، فمحمود سليمان الغفري، الحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، هو مؤسس ومدير شركة “شغف” للاستشارات والتدريب، ويمتلك خبرة تمتد لـ 20 عامًا في تطوير الإنسان.
بعد كتبه في الفكر والتربية والقيادة، يختتم الغفري رباعيته بكتاب يغوص في أعمق نقطة في الوجود الإنساني، ليقدم للقارئ ليس فقط معرفة، بل تجربة روحية تعيد الاتصال بالجذر الأول، وتذكرنا بالأمانة العظمى التي حُملناها.



