تقارير

سماح سليمان” توثق رحلة العودة إلى الذات في “وجودي المستمر”

تقرير – جلال الدين محمد:

تشارك الكاتبة الروائية سماح سليمان في معرض القاهرة الدولي للكتاب بعملها الروائي الجديد “وجودي المستمر”، الذي يقدم تجربة إنسانية شديدة الخصوصية، تتقاطع فيها الكتابة الوجدانية مع رحلة داخلية تبحث عن المعنى والنجاة والعودة إلى الذات.

تدور الرواية المنشورة من خلال دار فصحى للنشر والتوزيع حول رحلة امرأة عادت إلى ذاتها بعد أن كادت تفقدها، حيث تمشي البطلة في طريق داخلي شاق، بين الانكسار والسكوت، وبين الخوف والرجاء. وفي هذا المسار، تكتشف أن الألم لا يُهزم بالصوت العالي أو المواجهة الصاخبة، بل بوجود صادق لا يرحل، وبقدرة الإنسان على البقاء حاضرًا مع نفسه رغم كل ما يهدده بالغياب.

تعتمد سماح سليمان في «وجودي المستمر» على سرد هادئ وعميق، يقترب من النفس الإنسانية دون مباشرة، ويمنح المشاعر مساحتها الطبيعية للتشكل. وتنسج الرواية تحولات النفس بين الانكسار والتعافي، والخوف والأمان، في محاولة لالتقاط اللحظات الصغيرة التي يصنع فيها الإنسان خلاصه الخاص.

وعن تجربتها في كتابة العمل، تقول الكاتبة إنها كتبت «وجودي المستمر» بحثًا عن نفسها وسط ضجيج الحياة، وعن صوت خفت طويلًا، وأمان افتقدته. وتؤكد أن الرواية خرجت من تجربة إنسانية حقيقية، من لحظات ضعف وقوة، غياب وحضور، لتكون الكتابة فيها محاولة للشفاء، ومساحة لقول ما لم يُقل، حين يتحول الصمت إلى عبء ثقيل.

وترى سماح سليمان أن بعض النجاة تبدأ بالكلمة، وأن العودة إلى الذات ممكنة مهما طال التيه، وهو ما تحاول الرواية أن تهمس به للقارئ لا أن تفرضه عليه. فـ«وجودي المستمر» لا يقدم حلولًا جاهزة، بل يفتح باب التأمل والتصالح مع النفس، ليجد كل قارئ نفسه أمام سؤال واحد: كيف أستعيد وجودي دون أن أفقد صدقي؟

بهذا العمل، تواصل سماح سليمان مشروعها في الكتابة الإنسانية الوجدانية، مقدمة نصًا يسعى للاحتواء، ويؤمن بأن الكلمة الصادقة قادرة على إعادة الإنسان إلى نفسه، وأن الشعور بـ«لست وحدي» قد يكون أول خطوات النجاة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!