تقرير/ رحمة خميس
في رحلة أدبية جديدة تلامس شغاف القلب، تقدم الكاتبة انتصار عبد العظيم عمار مجموعتها النثرية الجديدة بعنوان “رصيف الحياة”. يأتي هذا العمل كهمسات قدرٍ خطتها أنامل كاتبة، لتتأرجح بين كفي الحب والهجر، واللقاء والوداع، وتخلد في ذاكرة الحياة.
ينطلق الكتاب من فكرة اللقاءات التي لا تُنسى، تلك الوجوه التي تعبر حياتنا كأنها أسطورة قادمة من زمن بعيد، لتستقر في القلب وتسكن الروح. يعبر اقتباس الكتاب عن هذه الحالة الشعرية ببراعة:
“لم يكن خريفًا كأي خريف؛ فلقد كان خريفًا بنكهة صيفٍ، حُلوة شمسه، زاهية مشرقة… وكأنها لوحة فنية، احتضنتها يد الطبيعة، وأكملتها أنت، حين أتيت.”
“رصيف الحياة” ليس مجرد مجموعة خواطر، بل هو سجل حميمي لأحرف قلبٍ تتأرجح بين الفصول. تبدأ الحكاية بلقاء يغير ملامح الزمن، حيث تتساقط الأوراق القديمة لتنمو أوراق جديدة، وتتحول الحياة إلى قصيدة شاردة تجد عنوانها في عيون الحبيب. لكن سرعان ما تأخذ الرحلة منعطفًا آخر، حين ينزلق القلب في “بئر الهوى المسحور”، الذي ينقش تعويذاته في العقل ويختم على الروح بأحرف لا تُفك طلاسمها، ليأتي الرحيل مرتديًا وجهًا غريبًا، وينثر أوراق الأسى حول خصر الحكاية.
يأتي هذا العمل بعد نجاحات أدبية متعددة للكاتبة انتصار عبد العظيم عمار، معلمة القرآن الكريم والمدققة اللغوية، التي شاركت بديوانها الشعري “أعد إليّ قلبي” في معرض القاهرة الدولي للكتاب، والذي تم اختياره للمشاركة في معرض الكويت. كما شاركت في كتب مجمعة مثل “حروف تشبهنا” الذي كان الأكثر مبيعًا في ماراثون معرض الكتاب السابق، و”عين ثالثة” الذي سيثبت حضوره هذا العام في معرض الكتاب، لتثبت حضورها كصوت أدبي واعد.
يعد “رصيف الحياة” بأن يكون تجربة وجدانية فريدة، حيث كل خاطرة هي همسة قدر، وكل سطر هو شهادة على أننا لا نقوى على أن نحيا دون هوانا، فكيف تكون الحياة دون أنفاس!




