“رحلة في وعي الإنسان”: محمود سليمان الغفري يقدم دليلاً للتفكير الحر وكسر قيود المألوف.

تقرير/ رحمة خميس
في إصدار فكري يهدف إلى تحرير العقل من سجونه غير المرئية، يقدم المدرب والاستشاري محمود سليمان الغفري كتابه الجديد بعنوان “رحلة في وعي الإنسان”، مع رسالة واضحة: “لأن المعرفة الحقيقية تبدأ من الداخل”.
ينطلق الكتاب من فرضية جريئة ومقلقة، كما يعبر اقتباسه الرسمي:
“في حياة الإنسان ليس أخطر على فكره من أن يتحول ما يعرفه إلى سورٍ يمنع عنه كل ما لا يعرفه. كم فكرة ماتت قبل أن تولد؟ وكم إنسان حُرم من فرصة عظيمة فقط لأنه أسير لمعلومة وضحية لمألوفه؟”
“رحلة في وعي الإنسان” هو دعوة صادقة لإعادة النظر في المسلمات، ومساءلة الذات قبل محاكمة الأفكار. يرى المؤلف أن الخطر الأكبر على الإنسان ليس الجهل، بل “وهم المعرفة”، حين يظن أن ما لديه كافٍ ويغلق الباب أمام كل جديد. بأسلوب لغوي راقٍ وسلس، يأخذ الغفري القارئ في رحلة من ضيق المألوف إلى رحابة الوعي، مقدمًا مفاهيم التفكير الناقد والانفتاح الذهني بطريقة عملية، مستندة إلى خبرات وتجارب حياتية.
يأتي هذا العمل مدعومًا بمسيرة مهنية غنية للمؤلف، فمحمود سليمان الغفري، من مواليد غزة-فلسطين، هو مدرب واستشاري في تطوير الأعمال، حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، ويمتلك خبرة تمتد لـ 20 عامًا تنقل خلالها بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني الدولية والمحلية. وهو أيضًا مؤسس ومدير شركة “شغف” للاستشارات والتدريب، مما يمنح أطروحاته الفكرية بعدًا عمليًا وتطبيقيًا.
الكتاب ليس مجموعة دروس نظرية، بل هو مرآة فكرية تضيء الطريق لكل من اختار أن يفكر بعقله لا أن يكرر ما اعتاده. إنه رحلة في تأمل الذات، والاعتراف بحدود المعرفة، والسعي نحو وعي يتجاوز التلقين والتقليد، ليصبح إضافة ثمينة للمكتبة الفكرية العربية.



