ابداعات

فلنعتذر

إسماعيل السيد

فالنعتذر
للانزلاق عن النبوءة راضيين
الارتفاع عن الصليب بلا وصايا
الانكسار كاُنثى ذبحت من مخاوفها وسالت اشتهاء
للانخفاض عن السيوف
للانحناء لنمُر نحو الموت منحنين
للاتكاء على ظلال، تجمدت اوصالها في الضوء.

للهاتف المحمول حين يخون ليلتنا السعيدة بالزيارات المُباغته للأرق
لمخدة تنصت للموسيقى
فتحيض ابناءً
تخيلنا انتسابهم العقيم، لمُجريات الامس.

لشجرة الصفصافة
حين غادرناها دون اي مُصافحة
ودون أن نشكر
جسدها الانثوي
على حسن ظله والعصافير.

فالنعتذر
لابناءنا غير الشرعيون من شوق اجتاز عتبة ليلنا بنصف ساق
لفداهة الاغراء في الموت المُذكى، من جيوش الغيب.
للغابة
خلف سور البحر
عن كل الارائك، ويافتات السينما، والتوابيت
وعن كل مدفئات احرقن ارجلهن
لا لشيء
سوى لتُجمل الوحدة بشيءٍ شاعري.

فالنعتذر
لفنجاننا المطحو في نار الشوق الليلية
فنسأل كيف فرغ
ولم تفرغ حكايانا الصغيرة
عن ارتشاف
اولى لحظات الصباح.

للعابرين على ظلالنا، لتجهم الوجه المُسافر
في خلايا الوقت
بحثاً
عن شبيهٌ
لا يطالع فيه، ذاكرة الحوادث في الصحف.

فالنعتذر
للسائرين على حواف الدمع منتفخين مثل عيون الامس

للنافذة
وستارة تتأرجح فيغفو الرياح على اطرافها
رجلُ اصابته الغريزة
فانكسر
مثل الظلام.

لليلة امضت الف ليلة
ولا تزال مُراهقة
لم تكتمل فيها الحكايا
كأن شهرزاد
قد عاودت لتصلي امسها فينا.

فالنعتذر
للصباح
أن كانت القهوة بجانبنا، مجرد بُن، وبخار متطلع الانف، وليس اّنثى تعيد ضبط الطاولة
على حدود التاسعة الا الصباح.

فالنعتذر
لأصيصة ترملت ساقيها
قبل أن يبلغ في داخلها الربيع.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى