تقارير

ريحانة القرآن، حين تتحول تلاوة كتاب الله إلى مشروع لصناعة الأثر المجتمعي

تقرير من إعداد: الشيماء أحمد عبد اللاه

في مشهد يجمع بين نور القرآن الكريم ورسالة العمل المجتمعي، تبرز مسابقة (ريحانة القرآن) للسيدات، التي تنظمها مؤسسة أنهار الخير للتنمية، بالتعاون مع الأزهر الشريف والأوقاف بدمياط، بوصفها مبادرة تسعى إلى تشجيع المرأة على حفظ كتاب الله تعالى وإتقان تلاوته، وتعزيز حضور القرآن الكريم في الحياة الفردية والمجتمعية، ويعكس هذا التعاون أهمية تكامل الجهود الأهلية والدينية في دعم الأنشطة القرآنية، وتوفير مساحات جادة للتنافس في الحفظ والتلاوة.

ولا تقتصر أهمية المبادرات القرآنية على إقامة المسابقات وتحديد المراكز، بل تمتد إلى بناء بيئة محفزة لحفظ القرآن ومراجعته، وتقدير الجهد الذي تبذله النساء في رحلتهن مع كتاب الله، بما يعزز قيمة الإتقان ويجعل التنافس في الخير وسيلة للارتقاء العلمي والروحي.

انطلقت المسابقة للسيدات، على مستوى محافظة دمياط، وسط أجواء وصفتها المؤسسة بالفرحة والاعتزاز، في ظل ما تمثله المسابقة من تشجيع لحافظات القرآن الكريم ودعم لجهودهن في إتقان التلاوة.

وأعلنت المؤسسة في منشورات سابقة عن موعد ومكان الاختبغرات، فقد كان في مسجد الروضة الشريفة بشارع المحجوب في دمياط الجديدة، في تمام الساعة العاشرة صباحًا.

تكتسب المسابقة أهميتها من تخصيصها للسيدات، بما يسلط الضوء على جهود المرأة في حفظ القرآن الكريم ومراجعته وإتقان أحكام تلاوته، فالمشاركة في المسابقات القرآنية لا ترتبط بمجرد اجتياز الاختبارات، وإنما تتصل برحلة طويلة من التعلم والمثابرة والانضباط، تحتاج إلى تشجيع مستمر وتقدير حقيقي.

كما تمثل هذه الفعاليات فرصة لتعزيز الصلة بكتاب الله، وترسيخ قيمة التنافس المحمود، وإبراز النماذج النسائية التي تجعل من القرآن الكريم محورًا للتعلم والعمل والارتقاء الروحي.

تندرج المسابقة ضمن الأنشطة التي تعلن عنها مؤسسة أنهار الخير للتنمية في محافظة دمياط. وللمؤسسة أنشطة مجتمعية سابقة منشورة إعلاميًّا؛ فقد شهد مارس 2025 تنظيم مائدة إفطار جماعي بدمياط الجديدة شارك فيها أكثر من ستة آلاف صائم، من بينهم أيتام وحفظة للقرآن الكريم وأهالي المدينة، ويبرز هذا السياق جانبًا من العمل المجتمعي الذي تتبناه المؤسسة، حيث تتقاطع رعاية الأنشطة القرآنية مع مبادرات التكافل الاجتماعي وخدمة الفئات المختلفة، وتظل استمرارية هذه الجهود وتطويرها عاملًا مهمًّا في تعزيز أثر المؤسسات الأهلية داخل المجتمع المحلي.

وختامًا لحديثي:

إن قيمة (ريحانة القرآن) لا تتوقف عند التصفيات أو النتائج، بل تمتد إلى ما يمكن أن تتركه من أثر في نفوس المشاركات وأسرهن  ومحيطهن الاجتماعي، فكل خطوة في طريق الحفظ والإتقان تستحق التقدير، وكل مبادرة تفتح بابًا للتعلم والتنافس في الخير تسهم في ترسيخ مكانة القرآن الكريم في حياة المجتمع.

ومن هنا، فإن دعم حافظات كتاب الله، والاحتفاء بجهودهن، وتوفير الفرص التي تساعدهن على مواصلة طريق الإتقان، يمثل رسالة تربوية وإيمانية تستحق الاهتمام والتغطية الإعلامية، بما يليق بمكانة القرآن الكريم وأهله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى