تقرير – جلال الدين محمد:
تشارك الكاتبة هاجر أبو النصر في معرض القاهرة الدولي للكتاب مع دار فصحى للنشر والتوزيع بعملها الروائي «تألف الحب»، وهو عمل ينتمي إلى الأدب الرومانسي الدرامي، يقترب من المشاعر الإنسانية في لحظاتها الأكثر صدقًا وتعقيدًا، ويطرح تساؤلات حول طبيعة الحب حين يُمنح أكثر مما يحتمل.
تنطلق الرواية من فكرة أن الحب حين يُساء استخدامه لا يموت، بل يتلف، لتقدم نصًا لا يسعى إلى الشكوى أو إدانة طرف بعينه، بقدر ما يقدّم اعترافًا هادئًا بمشاعر صادقة دفعت ثمن عمقها وحدها. فلا أبطال واضحين ولا جناة مباشرين، بل شخصيات أحبّت كما عرفت، وأخرى أخذت لأنها لم تعرف كيف تُحب.
وتدور أحداث «تالف الحب» حول طبيب وفتاة يقعان معًا في عاصفة حب، يمران خلالها بتجارب وضغوط واختبارات متعددة، تضع علاقتهما أمام سؤال حاسم:
هل يكفي الحب وحده للبقاء؟
أم أن الاضطرابات الشخصية والجراح الداخلية قد تقود هذه العلاقة إلى الانهيار؟
تعتمد هاجر أبو النصر في عملها على لغة وجدانية هادئة، تميل إلى الصدق والتأمل، وتمنح القارئ مساحة للتفكير دون فرض أحكام أو نهايات جاهزة. فالرواية لا تقدّم قصة كسر بقدر ما تقدّم شهادة نضج، تؤكد أن القلب قد يتألم، لكنه لا يفقد قدرته على الفهم.
وتنتمي الكاتبة إلى خلفية أدبية وإنسانية انعكست على رؤيتها للنص، إذ تهتم بالبعد النفسي للعلاقات، وبالمشاعر غير المعلنة، وبالأسئلة التي لا تُقال صراحة، لكنها تظل حاضرة في العمق.
بهذا العمل، تقدّم هاجر أبو النصر رواية تدعو القارئ إلى مراجعة تجاربه العاطفية بهدوء، وتتركه أمام حقيقة واحدة:
أن من أحب بصدق قد يخرج مختلفًا… لا مهزومًا.




