ابداعات

رصيف الإنتظار

 

بقلم / نيفين محمد 

 

أيا مضلّ قلبي بوجهته، عساك بعض المضلة تسير، 

فما بالك بقلبي بعد أن ضل المسير؟

 أراك بعيني تجتاح الطريق، 

وقلبي لم يعبر خط المسير. أقف كالصنوان أنظر العابرين، فترمقني شفقة الناظرين، وقلبك لم ينظرني نظرة العابرين.

 

أيا قاسي القلب أضللت قلبي، بعد أن كان يعي الطريق. 

أخشى أن أهم بالرحيل، فأضيع بمنتصف الطريق.

 إني لا أرى لنهايته مسير، أقف كفاقد البصيرة،

 أتظلل بظل شواهق المباني، لا أدرى أين الرحيل،

 حائرًا بأماكن قد مزقت أربطه أحذيتي بها.

 

تتلاطم النسمات بوجهي، وقلبي يرتجف بجوف أضلاعه،

 يتردد اسمك بكل رجفاته، أخشى أن يترك محله، 

وينهض باحثًا إياك.

 

أيا عزيزي أين أنت؟ بحثت بعناوين المحبة،

 فلم أجدني ولم أرى لكيانك محل. 

مر الكثير ولم أجد لطيفك شبيهًا، مرت السنوات وأنا أنظر شمس المحبة الحارقة، 

بانتظار ظهور قمرها أو أحد نجومها.

 

عساك بعد الحنين مشتاق، وبعد الغياب مود، 

فلا أتيت ولا أتيت أحوالك.

 حدثتني القوافل عن موعد الزيارة، فلم يخاطبها لساني، أجحت بانظاري عنهم، 

حتى لا أحدثهم. كتمت ضوء الحزن بجوف فؤادي، 

ولم أحدثك عنه، وفؤادك لم يستجيب .

 

أنا كما أنا أنظر العابرين بنظرات دامية ،

تتهاطل من مدامعي لفقدانك ،

تسقط فاتعثر ويسقط ما بي من آمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى