مقالات

ماذا حدث في الساعات الأخيرة في حياة ليندسي جراهام ؟

✍️ يوحنا عزمي

قبل ساعات قليلة فقط من إعلان وفاته .. كان السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام يتحرك كعادته في قلب الملفات الدولية الأكثر سخونة. زيارة إلى أوكرانيا، اجتماعات رفيعة المستوى، وتصريحات تعكس ثقة وسياسة هجومية اعتادها الرجل طوال سنوات حضوره في واشنطن.

عاد إلى الولايات المتحدة بعد رحلة بدت عادية .. ولم يكن هناك ما يشير إلى أن تلك ستكون آخر ساعات حياته.

لكن مع حلول المساء .. بدأت الأحداث تأخذ منحى مختلفاً.

في حوالي الثامنة والنصف مساءاً ، تلقت خدمات الطوارئ بلاغاً من امرأة أفادت بأن جراهام يواجه أزمة صحية داخل منزله، وطلبت منهم الإسراع بالدخول. غير أن المفاجأة كانت عند وصول فرق الإسعاف ، إذ لم يتمكنوا من الدخول مباشرة بسبب إغلاق الباب من الداخل ، واضطروا إلى إنتظار الشرطة لاقتحام المنزل، وهو ما استغرق عدة دقائق.

وعندما دخل المسعفون أخيراً ، بدأوا محاولات الإنعاش القلبي الرئوي ، إلا أن كل المحاولات لم تنجح ، وأُعلنت الوفاة لاحقاً.

التقرير الطبي الأولي أرجع السبب إلى تسلخ الشريان الأورطي ، وهي من أخطر الحالات الطبية وأكثرها فتكاً ، إذ قد تبدأ بألم حاد ومفاجئ في الصدر أو الظهر، وتتدهور خلال وقت قصير إذا لم يتلق المصاب تدخلاً جراحياً عاجلًا.

ورغم أن التشخيص الطبي يفسر سبب الوفاة ، فإن تسلسل الأحداث ترك وراءه عدداً من الأسئلة التي أثارت إهتمام المتابعين : كيف وصل البلاغ؟ ولماذا بدا أن هناك تضارباً بشأن إمكانية الدخول إلى المنزل؟ وهل كانت كل الدقائق التي ضاعت كفيلة بتغيير النتيجة أم أن الحالة كانت قد تجاوزت بالفعل مرحلة الإنقاذ؟

قد تكون الإجابات في النهاية بسيطة ، وقد تكون أكثر تعقيداً ، لكن المؤكد أن الموت ، مهما بلغت قوة الإنسان أو نفوذه ، يبقى الحقيقة التي لا يملك أحد تأجيلها.

ولا توجد أدلة معلنة أو نتائج تحقيق رسمية تثبت أن روسيا أو إيران اغتالت ليندسي جراهام. وما يتم تداوله على بعض الصفحات ومنصات التواصل يدخل في إطار التكهنات أو نظريات غير المثبتة.

ويبقى السؤال : هل ستُغلق كل علامات الاستفهام مع انتهاء التحقيقات الرسمية أم ستظل بعض التفاصيل محل نقاش لفترة طويلة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى