ابداعات

تمني الأمومة!

هاجر غاندي عبدالوهاب_سيدرا

أجلس أمام كوب الشاي الرابع، وكأن الوقت قد مر في لحظة.

لطالما تمنيت أن أكون أمًا؛ فأدعو الله أن أكون أمًا حنونةً واعية، تفهم طفلها من لحاظ أعينهم

لا تقسو، ولا تترك في قلوبهم الندوب.

ولعلي أكون الأم، والأخت، والصديقة، والرفيقة لهذا البيت الذي سيكون دافئًا.

وقبل ذلك كتبتُ رسالة حبي الأول.

إلى من جعلني أمًا.

قبل قدومك كنت أتخيل كيف ستكون أمومتي، أتساءل عما إذا سأكون!.

أُمًا مثالية؟.
أم عادية؟.
أم سيئة؟.

ثم وصلت…
وفي رمشة عين، تغير كل شيء.

كنت أول نبضة أُحبها داخل قلبي.
يد صغيرة تلتف حول إصبعي، تُذهب عني مشقة وصولك، أول شخص يظهر لي أن الحب يمكن أن يكون موجوداً ملازماً مع الألم.

تعلمنا معًا.

كما تعلمت كيف تكون إنسانًا صغيرًا،
تعلمت كيف أكون أمك.

ولأنك كنت صبورًا معي، لقد جعلتني ما أنا عليه اليوم.

كل ليلة بلا نوم، كل مرحلة فارقة، كل خطأ، كل إرهاق؛ كانت دروسًا جربتها معك، كُنت فيها أنا الطالبة، وأنت معلمي.

لن تعرف أبداً كم مرة نظرت فيها إلى بطني الممتدة بك، ولم أستطع أن أصدق متى ستكون واقعي، بعدما كنت حُلمي.

بغض النظر عن كم ستكبر، أو كم أصبحت مستقلًا، ستظل دائمًا الشخص الصغير الذي جعلني أدرك كيف يبدو الحب غير المشروط.

شكرًا لقدومك في حياتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى