ابداعات

حقيقي أم اصطناعي

أسماء وليد الجرايحي

لا لم أتكلم هنا عن ذكاء اصطناعي بل عن أمر أجل بكثير، وإن كان في الواقع كثير من الأمور متداخلة…

دائمًا ما ترعرعت على احترام الكبار، وتوقير الصغار وكيف لا؟ وقد أوصانا نبينا صلى الله عليه وسلم باحترام الكبير وتوقير الصغير،…
ولكن في الحقيقة كان المعتاد غير ذالك، فعندما أسير في طريق أرى ما يثير الدهشة؛ فقد يحترم الشخص فقط لمجرد كونه طبيبًا، أو مهندسًا، أو ما يسمى في كلية قمة،…
فعندما كنت أرى أفكار كتلك أضحك حتى تبدو نواجذي،…
حتى أدركت أن ذالك التصور الفاشِ فاستمررت أتفقد أحوال العصر…لأرى أن الإجماع عن تصور التقدير والاعتبار محصور على طب وهندسة فقط،…
فكلما تحدثت مع شخص ليخبرني أنه يريد أن يصبح طبيبًا مقدرًا بين الجميع وعندما لا يصل إلى ذالك المستوى يصبح الأمر وكأنه عالة على المجتمع،…
وأصبح الجميع يمزج بين الهدف الحقيقى والهدف الذي صنعه له ليس المجمتع فقط بل ربما الأبوين أيضًا فهما جزء من المجتمع
( غياب الهدف يعني ضياع العمل)

أحببت أن أقوم بتجربة اجتماعية بسيطة، فقومت بعمل جروب صغير يجمع بين طالبات ثانوية بمختلف السنوات، ثم طرحت سؤال: بعيدًا عن ضغط الأهل والمتجع ما الكلية التي تودين الالتحاق بها فكان واحدة فقط من بين ثمانية فتيات من اختارات كلية الهندسة،…وعندما عدنا إلى الحديث المعتاد أخذت كل واحدة تنادى الأخرى بما أسميه الهدف الاصطناعي( الهدف الذي أجبرها عليه أحدٌ غير ذاتها)

في النهاية أود تذكير الجميع بقول الله عز وجل:” يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم”

الناس سواسية البشر جميعاً يرجعون إلى أصل واحد فلا فضل لأحد على أحد بحسب أصله أو لونه أو نسبه،…
والغاية من الاختلاف جعل الله الناس شعوباً وقبائل ليتعارفوا ويتعاونوا، لا ليتفاخروا ويستعلي بعضهم على بعض، فالمعيار الحقيقي للكرامة: الكرم الحقيقي والشرف العظيم عند الله عز وجل إنما هو بالتقوى، وهي أداء فرائض الله واجتناب معاصيه والخشية منه

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى