ابداعات

أقدار أم أحلام 

 

أسماء وليد الجرايحي

 

في شهر من شهور السنة الماضية كنت أخاف من وقت الرقود؛ فكلما هممت بالرقود،…

 وإذا بي أغوص في أحلام وأحلام، لها بداية وليس لها نهاية حقيقية…

بل ربما في كثير من الأحلام أقوم مرهقة ويكأني في مهمة شاقة

وليت الأمر يقف عند هذا الحد،…

 بل في بعض الأحيان أتتنقل من حلم لأخر، وكلٌ في ذاته كتلة وعِر…

وعِر حقيقي؛ فكنت أحيانًا أنتقل بين صخور وتلال لا أعلم لها نهاية،…

 غير أني في تلك الحلم أظنني أستيقظت وقصصته على أختى ثم أعود مجددًا لأرى كوابيس أسوء بكثير، وأظل أرقد وأستيقظ وأنتقل هنا وهناك طوال الليل…

إلى أن توقظني مكبرات المسجد لصلاة الفجر…

وإذا بي قد نجوت من قاعٍ ملىءٍ بالهوام

 

 

ويبدوا أن هذا ذكرني بأيامٍ كنت لا اريد أن أعيشها، كانت تأتيني أحلام متعسرة وأظل أتعمق وأبحر فيها…

لتأتيني عقبات في بداية الطريق، أزيلها وأكمل…لأتفاجأ بأخرى في المنتصف، ثم ما أرفع رأسي وإذا بثالثة…

ثم أنا على تلك الحالة وهذه الحركة الدائرية والمتاعب المضطربة لأتفاجأ بأقدار الله تزُف إلي البشرى من كل جانب 

 

ليذكرني قول الله تعالى:﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ 

 

 ثم قول الشاعر:

وتشاء أنت من البشائر قطرةً … ويشاء ربك أن يغيثك بالمطر

وتشاء أنت من الأماني نجمةً … ويشاء ربك أن يناولك القمر

وتشاء أنت من الحياة غنيمةً … ويشاء ربك أن يسوق لك الدرر

وتظل تسعى جاهدًا في همةٍ … والله يعطي من يشاء إذا شكر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى