تصريحات مكيف الهواء

بقلم – جلال الدين محمد
كم أن هذا التصرف غبي! المفترض أن وظيفتي هي تقليل درجة الحرارة إلى الحد الذي يجعل الناس قادرين على البقاء في مكان معين، خاصة مع وصول درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة؛ نتيجة لإفسادكم أيها البشر لكوكبكم.
ولكن بدلًا من ذلك تستخدموني لتحويل غرف الاجتماعات والمؤتمرات إلى القطب الجنوبي! لما لا تقومون بإضافة شرط أن الحضور بمعطف من الفرو، ونحن في منتصف أغسطس! ألا تستطيعون استخدام أي شيء باعتدال؟!
عذرًا على ارتفاع صوتي. أنا مكيف الهواء، أخترعني البشر لجعل حياتهم أسهل خلال فصل الصيف، أقوم بتبريد درجات الحرارة لمعدلات مقبولة. لي إنجازات أفتخر بها في دول الخليج على وجه التحديد. أنظروا كم صاروا في راحة بسببي، ولكن كان لابد من الاعتراض على سوء استخدامي، بعد أن رأيت أحدهم ينعتني بالاختراع الفاشل!
لا ذنب لي صدقني في ارتفاع فواتير الكهرباء، أنا استهلك الكثير؛ لأني أعمل بجد في درجات حرارة عالية، كما أنكم لا تتوقفون عن استخدامي. لو زرعتم بعض الأشجار حول مساكنكم سوف تنخفض درجات الحرارة بشكل تلقائي، وبالتالي تلجأون إلي بمعدلات أقل.
ماذا؟ نقاطي التي تتساقط على الناس في الشارع؟! هذا بدلًا من شكري؟! يا رجل اجعلكم تشعرون وكأننا في يناير بهذه القطرات الباردة، يجب أن تظهروا أيها البشر المزيد من الامتنان.
الآن أسمحوا لي بالاستئذان. يجب أن أحزم حقائبي، فقد بدأ شهر سبتمبر، وهذا يعني أن موعد رحيلي قد أقترب. تصرفوا بحكمة أيها البشر، واستمتعوا بآخر أيام الصيف، أنصحكم بشراء بطيخة.



