ابداعات

إلى نفسي

 هاجر عبدالوهاب_سيدرا

 

قبل أن يحدث ما حدث.

كل شيء على ما يرام، قلبي سليم، نفسي مطمئنة.

ذات يوم عندما كنت ألهوا مع إخوتي، والأصدقاء، الكبار حولنا يتبادلون الحديث، وضحكاتهم تعلوا.

كنت طفلًا فضوليًا، وشديد الملاحظة، أحدث نفسي كل يوم ليلًا.

ماذا عساي أن أحقق عندما أكبُر!.

فيطول الحوار بيني، وبين نفسي كثيرا، لي امتلائي بحماس أن أكبُر.

كان سبب ذلك الحماس دفتر ملاحظاتي الموجود في عقلي الصغير الفضولي، كل شيء فيه جميل تملأه الالوان الزاهية، لها خلفية سعيدة.

كان داخلي طفل يصدق، يتحمس، ويحلم كثيرا.

إلى أن!.

حدث ما حدث وكبرتُ حقًا.

مر علي العالم كآلة حادة، كل شي ظننته خفيف بات الأن يثقلني، وحتى أني فقدت نفسي، أهلي، والأصدقاء.

قضيت سنوات عديدة أحاول ترميم نفسي بلا جدوى.

اعتادت نفسي على الوحدة، انه امر مُحزن للغاية.

لا رسائل أستيقظ عليها، لا أحد يطمئن علي، كان الصمت ذوو صوتًا عاليًا.

في بعض الليالي كانت الوحدة تؤلمني أكثر مما أردت الاعتراف به.

ولكن في مكانٍ ما خلال الطريق تعلمتُ كيف أجلس مع أفكاري، وأواسي نفسي.

أدركت حينها أنني أفتقد الأهتمام من كل شيء، وقلبي يشعر بالنقص.

وأن الكبر لا علاقة له بجل ذاك الحزن بداخلي، بل كانوا هم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى