ابداعات

موعد مع الحب

إسماعيل السيد 

 

لا احد يأخذ موعد مع الحُب،

أعرف شاعر ذهب الى حديقة؛ بحثًا عن قصيدة

سقطت عنه،

عاد يحمل قلبه 

مطعونًا بعطر. 

 

أعرف جُندي، 

خسر ذراعيه لإنقاذ إحداهن،

خسر ذراعيه،

وعاد بامرأة كاملة. 

 

أعرف شارع، 

مرت به احداهن، فتحول لمحطة 

مكدسة بالابواب المتلهفة للطَرق،

لقد وقع في الحب 

ذلك الشارع اللعين.

 

الذي أطلق رصاصة طائشة أمام محل الأحذية النسائية،

كان على موعد مع حب،

أراد أن يقتل المشوار الذي تعطل بسبب الحذاء غير الملائم للمطر.

المعتوه العالق في باب المقهى أيضًا،

ينتظر امرأة منذ ثلاثون عام،

الراقص البهلواني الذي يؤدي أدوار أمام محل ثياب نسائية،

مُغرم بإبنة صاحب المحل، 

تلك الجالسة مولّية وجهها للباب، 

هو لا يعرف أنها عمياء، 

هي لا تعرف أنه مغرم،

والسيدة التي 

تجلس في المكتبة منذ خمسون عام،

تنظر أحدهم استعار منها

رواية: 

 ” ذهب مع الريح ” 

وقد ذهب مع الريح حقًا.

 

أعرف رجل، 

خرج لمأتم، في الطريق اصطدم بفتاة. 

حتى الجنازة،

كانت تبدو كحفلٍ راقص، 

وكاجتماع مرح لدُمى سعيدة.

 

أتذكرين حين التقينا،

لقد كُنت احاول أن أشتري ساعة معصم،

انظري أين انتهيت،

كنتُ محظوظًا،

لقد اشتريت الأبد (بمساء الخير ).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى