ابداعات

إلى

إسماعيل السيد 

 

إلى الاُنثى المطر، إلى شبهة العبور الناعم 

لطالما أسميتها الاُنثى المطر، لأنها مُتسامحة مع حماقتي، فلم نسمع عن أمطار خاصمت الأشجار 

بسبب الغبار

أو لأن عصفور شتمها حين أزعجت مزاجه

 

الأُنثى القصيدة 

لأنها دائماً تبدو كنص غير مدون

عندما تبتسم 

عندما تضحك

عندما تتحدث وعندما تصمت

حتى عندما تكف عن فعل أي شيء 

هي قصيدة، تختلف الأبيات فيها وفقاً لمزاج عينيها وتفاصيلها المُربكة 

 

سيكون عليّ أن أجلس في زاوية ضيقة، أمسح على جفن القاموس ما علق من غبار

لأكتبكِ

أنتِ امرأة لا تُكتب 

بل تُقص

كألف ليلة وليلة 

 

كحُلم نتذكره صباحاً بكامل الكسل والعنفوان

 

عندما إلتقطتني، كنت ملقي في خرائب الوقت والمدينة القاتلة، في ذلك الخراب، وحطام الأشياء حولي، وشظايا الأمنيات متناثرة على أرضية وجودي العبثي 

أظافر

رؤوس،

 أيادي 

ودماء سوداء في تشييعها لإحتمال النجاة

 

جمعتني 

عضواً عضواً 

الرأس 

العنق 

سحبت يدايّ من فوضى الأيادي المبعثرة هنا وهناك 

ثم سحبت اِبرة حَدَتها بقبلة دافئة ، ومن الشمس جمعت ما إستطاعت من خيوط وحاكتني 

 

رجل مكتمل الأعضاء 

هكذا مضيت معها، نقفز فوق الأنقاض، وجثث الأحلام والأشياء 

 

أسميتها المرأة المُثقاب 

لأنها ثقبت جدار العزلة الضبابي بأظافرها، فتحت منفذ يبلغ مسافة نجاة ورحيل، وعبرنا عَبره “نحونا” 

 

ها هي حوائي، تحرق الشجرة بالحرارة التي تشتعل في العناقات لتدفئني 

ها هي ذي 

حوائي 

تقترب، تضمني 

ثم تهرب بي، عبر دهليز متجاوز للوقت، إلى فجوة تقبع هناك، حيث الأشياء بسيطة، بيضاء ودافئة

غير خاضعة للأبجدية، وغباء الأسماء.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى